سعت الحكومة الفلسطينية المقالة إلى احتواء الاشتباكات الدامية التي خلفت ثمانية قتلى في ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات، وأمرت بفتح تحقيق «نزيه وشفاف»، كما أمرت بالافراج عن كل المعتقلين، وذلك بعد اجتماع ضم حركة «حماس» وفصائل فلسطينية ما عدا حركة «فتح».

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة، انها أفرجت ليل الجمعة السبت عن عشرات الفلسطينيين الذين اعتقلوا أثناء مهرجان حركة فتح للذكرى الثالثة لرحيل «ابو عمار» في غزة، بعد اجتماع بين ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي إضافة إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

وقالت الوزارة في بيان انه بناء على قرار رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية «قامت وزارة الداخلية مساء الخميس بالإفراج عن عشرات المعتقلين الذين تم اعتقالهم على خلفية أعمال الفوضى والشغب في المهرجان». وأضاف البيان«ما زال عدد من المعتقلين من الذين ثبت تورطهم بشكل مباشر في هذه الأعمال (موقوفين) وما زالت التحقيقات جارية معهم».

ودعا هنية في كلمة أمام الصحافيين مساء الخميس في غزة إلى «إطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية تلك الاحداث باستثناء من يثبت تورطه بالاساءة إلى امن الوطن والمواطن».

كما دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق وطنية ونزيهة وشفافة في أحداث غزة الأخيرة والالتزام بنتائجها ومحاسبة من يتم إدانتهم. وأكد أن حكومته «ستقوم بواجبها الوطني إزاء ضحايا تلك الأحداث والمصابين». مشيرا إلى أن لجنة للمصالحة الوطنية الداخلية بدأت في محافظات قطاع غزة.

وعن أحداث الاثنين الدامي قال هنية «ان حكومته وقيادات من حركة فتح عقدوا عدة لقاءات من أجل ضمان الترتيبات للحفل وان انتشار الشرطة كان يهدف إلى تنظيم السير وحركة المرور وتسهيل وصول المشاركين وانه تم إعطاء التعليمات الصارمة لرجال الشرطة بعدم الاحتكاك وضبط النفس كما سمحت الحكومة المقالة بالمهرجانات والمسيرات المحلية ورفع الرايات الخاصة.

رغم التهجم على حماس والحكومة المقالة وأن فضائية الأقصى نظمت يوما مفتوحا من أجل الرئيس عرفات وأن وزارة التربية والتعليم قررت تعليق الدراسة ساعة المهرجان وان تكون الحصة الأولي حول حياة الراحل عرفات» .

وأضاف «رغم كل التسهيلات إلا انه لم تقدم دعوة لحركة حماس أو للحكومة للمشاركة بالمهرجان وتم خلال الكلمات التطاول على الحكومة وحماس بشكل تجاوز الحدود ومع نهاية المهرجان بالسلام الوطني الختامي انقلب المشهد وفوجئ الجميع بالاحداث الدامية».

لكن هنية لم يستبعد أن يكون أي من الطرفين سواء حماس أو فتح مسؤولا عن هذه الأحداث الدامية.