صرع إعصار قوي أكثر من 508 أشخاص في بنغلاديش وخلف مئات ما بين مصابين ومفقودين وشرد مليوناً آخرين، الأمر الذي أدى إلى بدء عملية إغاثة دولية لمساعدة الحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش في التعامل مع الكارثة. فيما تبنى خبراء دوليون في فالنسيا (اسبانيا) خلاصة تقريرهم الموجه إلى قادة الدول، محذرين من أن تداعيات التغير المناخي قد تكون غير قابلة للإصلاح.
وذكر مسؤولون محليون وموظفو الهلال الأحمر أنه تأكد مقتل 508 أشخاص فيما أصيب مئات أو اعتبروا في عداد المفقودين بعد أن اجتاح الإعصار سواحل البلاد خلال الليل تصاحبه رياح سرعتها 250 كيلومترا في الساعة.
وأضافوا أن الإعصار وهو من الفئة الرابعة تسبب أيضا في ارتفاع منسوب المياه خمسة أمتار فغمرت ثلاث بلدات ساحلية مما اضطر السلطات إلى إجلاء نحو مليون شخص.
وقال مسؤول في وزارة الأغذية والكوارث «عدد القتلى يرتفع سريعا مع وصول مزيد من المعلومات من المناطق المتضررة وقد يرتفع أكثر».
وصرح مسؤولون بأن فخر الدين أحمد رئيس حكومة بنغلاديش المؤقتة التي يدعمها الجيش طار إلى بعض المناطق الساحلية المتضررة المطلة على خليج البنغال لتفقد حجم الأضرار.
ويشكل الإعصار الذي جاء بعد فيضانات مدمرة في يوليو وسبتمبر قتلت أكثر من 1000 شخص تحديا للحكومة المنوطة بالإشراف على انتخابات حرة ونزيهة قبل نهاية العام المقبل.
وذكر مسؤولون أن السلطات أجلت نحو مليون شخص من 13 منطقة ساحلية.
وقالت وزارة الداخلية في داكا إن هناك مناطق عدة لم يمكن الاتصال بها بعد نظرا لانقطاع التليفونات والاتصالات. وقال مسؤول «الإعصار سبب دمارا في كل المناطق الساحلية».
وذكرت أنباء تلفزيونية أن أكثر من مئة قارب صيد في خليج البنغال لم تعد إلى الشاطئ على الرغم من تحذيرات متكررة من العاصفة صدرت عبر اللاسلكي.
في سياق متصل أورد النص الذي تبناه مندوبو الفريق الحكومي الدولي المعني بالتغيرات المناخية»صباح الجمعة في ختام مناقشات استمرت طوال الليل أن «التبدل المناخي الناجم عن الإنسان وتداعياته يمكن أن يكون مفاجئا أو غير قابل للإصلاح».
وتوافق خبراء الفريق الحكومي الذين بدأوا الاثنين اجتماعاتهم في فالنسيا برعاية الأمم المتحدة، على ملخص لتقريرهم الرابع الذي سيشكل مرجعا للأعوام الخمسة المقبلة وأساسا لكيفية مواجهة التبدل المناخي.
