أجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في العاصمة السورية دمشق محادثات مع الرئيس السوري قال إنها كانت مهمة وإيجابية، وبحثت في الأزمة السياسية اللبنانية والاجتماع الدولي حيال الشرق الأوسط المتوقع عقده في أنابوليس في الولايات المتحدة، وشدد على أن الموقف العربي موحد إزاء إجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها وانتخاب رئيس توافقي.

وافادت وكالة الانباء السورية بان المحادثات تناولت المداولات الجارية بين الدول العربية بشأن إجتماع انابلس وفي احداث لبنان والعراق والاراضي الفلسطينية وفي التحضيرات التي تقوم بها سوريا تمهيداً لاستضافة مؤتمر القمة العربية. واضافت ان الاسد ابلغ موسى ان «اي مبادرة سلام لاتشمل الجولان المحتل ستكون غير مجدية».

والتقى موسى خلال زيارته القصيرة في دمشق، إلى جانب الرئيس الأسد، كلاً من نائب الرئيس فاروق الشرع ووزير خارجيته وليد المعلم. وقال في مؤتمر صحافي قصير بعد خروجه من مكتب الشرع ان اللقاءات مع المسؤولين السوريين «كانت مهمة جداً تجاه الوضع اللبناني تحديداً»، وقال إنه سيتابع الوقوف على القائمة المارونية المقترحة للرئيس اللبناني المقبل مشدداً على أن «المرحلة مفصلية».

وأضاف: «من الطبيعي جداً أن لبنان كان على جدول أعمالنا في دمشق بشكل أساسي وكذلك العراق ومؤتمر أنابوليس والوضع في فلسطين»، وأوضح أنه أجرى «محادثات مهمة واستمعت وتلقيت دعماً كبيراً لدور الجامعة العربية في لبنان من أجل تحرّك نحو توافق لبناني والمسعى كله لإجراء الانتخابات في موعدها».

وأضاف: «نحن نسعى في الإطار الماروني للاتفاق على عدد من الأسماء.. الجامعة ليست بعيدة عن التحركات الجارية فيما يتعلق بمجمل الأوضاع ولاسيما لبنان والعراق».

وعن الوضع الفلسطيني، أكد على أن «الوضع العربي داعم وقوي للحلول الإيجابية لذلك فإن الجامعة العربية دعت إلى اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول أعضاء لجنة المتابعة العربية ومن المتوقع أن يحضر 14 وزير خارجية وسيحضر أيضاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) للوقوف على الاتصالات الإسرائيلية الفلسطينية».

وتابع القول: «نريد توجيه رسالة واضحة لموقف عربي موحد، والجامعة تؤيد المؤتمر بأن يتعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي بشكل جدي ويجب أن يكون كل شيء مطروحا في جدول أعمال مؤتمر أنابوليس ووضع خطة سريعة للانتهاء من احتلال الأراضي الفلسطينية والجولان وإقامة دولة فلسطينية».

ونفى موسى أنه سيزور بعد دمشق السعودية أو لبنان، لكنه أكد بأنه سيقوم باتصالات عاجلة ومستمرة في اليومين المقبلين مع القاهرة وبيروت والرياض.

من جهتها، قالت مصادر سورية رسمية لوكالة الأنباء الألمانية إن لقاءات موسى كانت مفيدة ومثمرة فيما يخص الموضوعات المطروحة الساخنة حالياً في المنطقة باعتبار أن التشاور مع جامعة الدول العربية يعني بشكل أو بآخر تشاوراً عربياً عربياً و«هذه مسألة مهمة يجب أن لا تتوقف».

وأكدت المصادر أن دمشق تكرر مجدداً موقفها المعلن أنها مع انتخاب رئيس توافقي وعلى كل ما يتفق عليه اللبنانيون وذلك تلافياً لحصول أي فوضى قد تضر بالجميع.

وكان موسى وصل مساء الأربعاء إلى دمشق. وقال مصدر دبلوماسي عربي في القاهرة ان الزيارة تأتي بعدما أعرب المسؤولون السوريون عن غضبهم لمشاركته في اجتماع متعدد الأطراف حول لبنان عقد في الثالث من نوفمبر في اسطنبول على هامش مؤتمر دول جوار العراق الموسع والذي دعت إليه الولايات المتحدة وأصدر بيانا يلمح إلى رفض التدخل السوري في لبنان.