أصدرت المحكمة العسكرية التونسية حكما يقضي بحبس السجين التونسي السابق بمعتقل غوانتانامو عبدالله الحاجي لمدة سبع سنوات. . . فيما أنهى حقوقيان إضرابهما عن الطعام الذي بدآه قبل أسبوعين لمطالبة السلطات برفع «المضايقات» وحرمانهما من حقهما في السفر.

ومثل الحاجي الليلة قبل الماضية أمام المحكمة العسكرية لمحاكمته بتهمة «الإنتماء الى تنظيم إرهابي» مرتبط بمجموعة إسلامية سرية، و «وضع النفس تحت تصرف منظمة إرهابية تعمل بالخارج».

وأكد مصدر رسمي تونسي أن الحاجي (51 عاما) الذي تسلمته السلطات التونسية من الولايات المتحدة قبل نحو ثلاثة أشهر «انضم إلى ما يسمى ب(الجبهة الإسلامية بتونس)، وهي تنظيم سري محظور تفرّع عن حركة (النهضة الإسلامية) المحظورة».

وأضاف المصدر في بيان أن هذا التنظيم السري دعا في بيانه التأسيسي عام 1989 إلى «الجهاد والعمل المسلح والعنف الثوري، كما اتخذ من الاعتداء على الأملاك والأشخاص وسيلة لتحقيق أغراضه».

وبحسب بيان المصدر الرسمي التونسي، فإن عبد الله الحاجي كان ضمن مجلس قيادة التنظيم السري للجبهة الإسلامية بتونس، وتولى مسؤولية البرامج العسكرية بالخارج، كما تلقى تدريبات عسكرية في أفغانستان.

وأوضح أن المحكمة العسكرية التونسية كانت قد أصدرت حكما غيابيا في العشرين من يونيو من العام 1995 ، يقضي بسجنه لمدة 10 سنوات، وعندما تسلمته تونس من أميركا سمحت له السلطات التونسية بممارسة حقه في الطعن بالاعتراض على الحكم الغيابي الصادر ضده.

وكان الحاجي اعتقل في منزله في مدينة لاهور الباكستانية في الرابع من إبريل من العام 2002، حيث احتجزته السلطات الأميركية في سجن باغرام بأفغانستان قبل نقله إلى معتقل غوانتانامو. وبعدما برأته محكمة أميركية، سلّم إلى السلطات التونسية في الثامن عشر من شهر يونيو الماضي.

من جانب آخر أنهى الحقوقيان التونسيان المحامي محمد نوري والصحافي سليم بوخذير إضرابهما عن الطعام الذي بدآه قبل أسبوعين لمطالبة السلطات برفع «المضايقات» وحرمانهما من حقهما في السفر. وقال سليم بوخذير الليلة قبل الماضية إن قرار وقف الإضراب جاء «تلبية لمبادرة عرضتها عليهما (حركة 18 أكتوبر) المحظورة وبعد الحصول على وعود بتسوية وضعيتهما».

وأضاف أن هذه الوعود «تؤكد أن مسألتهما ستحل قريبا، وبالتالي ليس هناك ما يدعو إلى مواصلة الإضراب». وكان محمد النوري الذي يرأس جمعية «حرية وإنصاف» (جمعية غير مرخص لها تهتم بالدفاع عن المساجين) وسليم بوخذير قد دخلا في إضراب عن الطعام في الأول من الشهر الجاري بحجة أن السلطات التونسية تمنعهما من السفر منذ حوالي 5 سنوات بدون مبررات قانونية.

غير أن السلطات التونسية نفت بشدة اتهامات محمد النوري وسليم بوخذير، ووصفتها بأنها «إدعاءات واهية، ولا أساس لها من الصحة».