وزع التيار السلفي في مدينة السلط الأردنية معقل السلفية مطوية حملت عنوان «الديمقراطية حكمها وحكم القائل بها» طالب فيها بمقاطعة الانتخابات النيابية.

وأفتت المطوية بكفر أعضاء البرلمان معرفين إياهم «بأنهم أرباب معبودون من دون الله، وان من يقوم بانتخابهم إنما يقوم بتنصيبهم أربابا من دون الله وكلا الفريقين يكفر».

ويكفر هؤلاء السلفيون الذين يعتبرون أنفسهم موالين للقاعدة وزعيمها أسامة ابن لادن نواب جماعة الإخوان المسلمين في الأردن والتي ترشح ممثلين عنها باسم كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي للجماعة التي ترشح عنها 22 قياديا فيها في 17 دائرة انتخابية من أصل 54.

وشاركت جماعة الإخوان المسلمين في كل الانتخابات النيابية في المملكة سوى انتخابات العام 1997 لاستناده هذه الانتخابات على قانون انتخابي بات يعرف في المملكة بقانون الصوت الواحد إلا أن الجماعة عادت وشاركت في انتخابات 2003.

وتوترت العلاقة بين التيار السلفي المتشدد في الأردن وجماعة الإخوان المسلمين بعد عودة الانتخابات النيابية في العام 1989 عندما شارك الإخوان فخرجت العديد من الأصوات تنادي بكفرهم، وفي حينه شهدت العديد من المساجد في الأردن مشادات كلامية واسعة بين الجماعتين.

وجاء في المطوية أن «الديمقراطية حكمها في دين الله سبحانه وتعالى هو الكفر البواح الذي لا يخفى إلا على كل أعمى البصر والبصيرة، وان من اعتقدها أو ادعى بها أو اقرها ورضيها أو حسنها من غير مانع شرعي معتبر فهو كافر مرتد عن دينه وإن تسمى بأسماء المسلمين».

في هذه الأثناء، استنكرت الفعاليات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني دعوات مقاطعة الانتخابات النيابية والتي جاءت من خلال المطوية معتبرين أن هذا السلوك سلوك متطرف ومتعصب ويعرض الإسلام لعمليات تشويه. ودعت هذه الفعاليات الأردنيين إلى عدم الأخذ بهذه المطوية واجتناب مظاهر الغلو والتطرف والالتزام بالمبادئ والقيم السياسية.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري إن «هذا الفكر ضال ومضلل»، مشيرا إلى انه خطاب ناجم عن حالة الإحباط والعجز واليأس عن مواجهة الواقع وهروب إلى الخلف في مواجهة واقع هذه الأمة التي هي بأمس الحاجة إلى من يصلح شؤونها. ودعا رئيس جمعية الديمقراطية موسى الحياري إلى «عدم الإصغاء إلى هذه الدعوات»، مؤكدا بان المشاركة تغيير للأفضل لمصلحة الناس والبلد.

عمان ـ لقمان اسكندر