ضاعف جيش الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه على قطاع غزة،حيث شن غارة جوية على بيت حانون أسفرت عن سقوط شهيدين، بالتزامن مع بدء تقليص إمدادات الكهرباء إلى القطاع.
وأفاد مصدر طبي وشهود أن «فلسطينيين استشهدا وأصيب ثلاثة آخرون في قصف إسرائيلي أمس على بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة». وأكد المصدر الطبي لوكالة «فرانس برس» استشهد مواطنان في العشرينات من عمرهما وأصيب ثلاثة آخرون إثر إصابتهم بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية على مدخل بلدة بيت حانون». وأضاف المصدر إن «الشهيدين والجرحى نقلوا إلى مستشفى كمال ناصر في بلدة بيت حانون».
وأوضح شهود أن الغارة الإسرائيلية«استهدفت مجموعة من المقاومين من كتائب شهداء الأقصى (التابعة لحركة فتح)» من دون مزيد من التفاصيل.
وكانت مصادر فلسطينية وشهود قالت بأن الجيش الإسرائيلي توغل بشكل محدود مساء الأربعاء في الأطراف الحدودية لبلدة بيت. وذكرت المصادر «أن حوالي عشرين آلية ودبابة ترافقها جرافات عسكرية شرعت بمحاصرة المنازل السكنية شمال البلدة وبخاصة في منطقة الغزلان حيث اقتربت الآليات العسكرية من منازل عدة عائلات وبدأت بحصار المنطقة».
وفي الضفة الغربية شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة أمس طالت تسعة فلسطينيين بدعوى أنهم مطلوبون. وقال الجيش الإسرائيلي إن الاعتقالات جرت في بيت لحم والخليل ورام الله. في هذه الأثناء ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز أعطى الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية الإسرائيلية للبدء في تقليص إمدادات الكهرباء عن قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كانت قد أعدت مؤخراً خطة جديدة بهذا الصدد وهي قيد الدراسة حالياً لدى المستوى القضائي، حيث أقرها مبدئياً نائب المستشار القانوني مايك بالس. وتنص الخطة على تقليص إمدادات الكهرباء التي تزودها محطات إسرائيلية لتوليد الكهرباء قطاع غزة لفترات محددة بطريقة التحكم عن بعد.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية «إن بموجب هذه الخطة سيتم تجهيز خطوط الضغط العالي التي توصل الكهرباء إلى القطاع بأجهزة لخفض قوة التيار الكهربائي». وأضافت الصحيفة«إن الإجراءات الجديدة لا تطال إمدادات الكهرباء لأغراض إنسانية».
في موازاة ذلك أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين و«كتائب شهداء الأقصى - جيش الفاتحين» أحد الأذرع المسلحة لحركة فتح مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مستوطنة سديروت جنوب إسرائيل بصاروخين متوسطي المدى أمس. واعتبرت الجماعتان في بيان لهما أن القصف «يأتي في سياق الرد على مواصلة العدو الإسرائيلي جرائمه بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الأبطال، في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة».
إعادة فتح معبر سوفا الأحد
أعلن مسؤول بارز بوزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، أنه سيعاد فتح معبر سوفا بين إسرائيل وقطاع غزة أمام تنقل المنتجات الزراعية إلى القطاع اعتبارا من الأحد المقبل.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نائب وزير الدفاع متان فيلنائي القول إن «26 شاحنة محملة بالمنتجات الزراعية ستدخل القطاع عن طريق معبر سوفا يوميا.
وتشير التقديرات إلى أن إغلاق المعبر أسفر عن إلحاق أضرار تقدر بعشرات ملايين الشواقل بسبب تعذر المزارعين الإسرائيليين عن نقل المنتجات إلى القطاع.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
