قتل صبيان باكستانيان أمس بالرصاص في كراتشي خلال تظاهرات ضد فرض حالة الطوارئ في البلاد، فيما طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى إلغاء حالة الطوارئ وعدم تعريض المدنيين لمحاكمات عسكرية.

بينما سمحت إسلام آباد لمحطتي «سي ان ان» الأميركية و«بي بي سي» البريطانية إضافة إلى قناتين باكستانيتين بمعاودة البث، ما يعكس تخفيفا للتدابير التي واكبت إعلان حال الطوارئ منذ 13 يوما.

وأعلنت الشرطة الباكستانية أن صبيين باكستانيين قتلا عندما تبادلت الشرطة ومسلحون إطلاق النار في كراتشي أثناء احتجاجات نظمها مؤيدو زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو.

وقال المسؤول الكبير بشرطة المدينة فياض خان وهو يشير إلى ضاحية فقيرة بالمدينة يعرف أنها من معاقل بوتو «قتل صبيان في إطلاق النار من جانب رجال مجهولين في منطقة لياري» وأضاف «إنهم يطلقون النار أيضا على الشرطة». وأشار إلى أن إطلاق النار وقع عندما طاردت الشرطة متظاهرين ضد قرار فرض حالة الطوارئ.

في غضون ذلك، دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» إلى إلغاء فرض حالة الطوارئ الذي يمنح الجيش الحق في محاكمة المدنيين.

وقالت المنظمة في بيان «إن الجيش أكثر الجهات انتهاكا لحقوق الإنسان في باكستان وينتشر التعذيب في وكالات الاستخبارات التابعة له وهي حالات موثقة». وأضاف البيان «أن منح الجيش السلطة القانونية لاعتقال واستجواب ومحاكمة معارضيه يرقى إلى مستوى إلقائهم إلى الأسود ويمنحه رخصة للقمع والتعذيب».

وحثت المنظمة باكستان أيضا على استعادة سلطتها القضائية برئاسة كبير القضاة الباكستانيين افتخار تشودري والإفراج فورا عن كل المعتقلين.

من جهته قال الناطق باسم سلطة تنظيم وسائل الإعلام الالكترونية انه سمح مجددا للقناتين الباكستانيتين الخاصتين «عاج» و«داون» بمعاودة البث ومثلهما «سي ان ان» و«بي بي سي». لكن قناتي «غيو» و«ايه ار واي وان» الباكستانيتين الأوسع انتشارا ما زالتا محظورتين.

مقتل 600 رجل أمن منذ أحداث المسجد الأحمر

قال مسؤولون عسكريون باكستانيون إن أكثر من 600 رجل أمن و1300 مدني قتلوا في 28هجوما انتحاريا على الأقل منذ المواجهات التي وقعت في المسجد الأحمر في يوليو الماضي.

ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن المسؤولين قولهم خلال إيجاز صحافي في رأولبندي إن حوادث الإرهاب والتطرف ارتفعت منذ عمليات المسجد الأحمر. وأشار المسؤولون إلى أن قوات الأمن تعرضت منذ ذلك الوقت لـ 192كمينا على الأقل، كما تم تسجيل 38 عملية تفجير قنابل، و28 هجوما انتحاريا.

وأضافوا انه منذ العام 2001 وحتى الآن قتل 966عسكريا وأصيب 2295 بجروح، كما قتل 488 متشددا واعتقل 24، وجرح 324.