أكد على أن معركة «البارد» لن تتكرر و«أنروا» تتحدث عن دمار يفوق الوصف في اجتماع لافت بين ممثل منظمة التحرير في لبنان عباس زكي، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، أكد زكي أن منظمة التحرير الفلسطينية لن تنجر إلى تنازلات تضر بحقوق الفلسطينيين، في اجتماع أنابوليس الدولي للسلام، في إشارة إلى قضية اللاجئين.
مشددا على أنه لن تكون هناك حرب جديدة تستهدف مخيمات اللاجئين عقب الحرب الأخيرة التي دمرت مخيم «نهر البارد»، الذي أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن الدمار الذي لحق به يفوق الوصف مشيرة إلى أن إعادة إعماره من أهم مشاريع الوكالة.
وأكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان للأمين العام لحزب الله أن المخيمات الفلسطينية «لن تكون عرضة لحرب جديدة، أو ممرا لتخريب لبنان وضرب القضية الفلسطينية»، فضلا عن التأكيد على أهمية «استمرار التواصل ومعالجة أي مشكلات تطرأ في المخيمات».
ونقلت وكالة «معا» المستقلة للأنباء عن بيان صدر عن مكتب زكي قوله إن هناك «تكاملا» في الرؤية بين نصر الله وزكي فيما يتعلق ب«ضرورة عدم انجرار منظمة التحرير إلى أي تسوية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا تستند إلى حق الشعب الفلسطيني وثوابت المنظمة»، خلال الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الأوسط أواخر الشهر الجاري.
ومن جهة أخرى أكد زكي ، بحسب البيان، على أن «نصر الله أبدى حرصا على وحدة اللبنانيين بطوائفهم ومذاهبهم كافة، وأمله في الوصول إلى توافق حول الانتخابات الرئاسية قبل الحادي والعشرين من الشهر الحالي» وهو الموعد المحدد لجلسة مجلس النواب اللبناني التي يفترض أن يجري بها الاقتراع على انتخاب رئيس جديد للبلاد.
إلى ذلك، أكدت مسؤولة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أن إعادة إعمار مخيم نهر البارد في شمال لبنان، الذي دمرته معارك دامية استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، تشكل احد أهم مشاريع الوكالة.
وقالت المفوض العام للوكالة كارن أبو زيد في مؤتمر صحافي عقدته في بيروت اثر زيارة المخيم «إن إعادة إعمار نهر البارد ستكون من أكبر المشاريع الإنسانية التي تقوم بها الوكالة». وأضافت «هذه العملية ستكون جهدا مشتركا بين الأونروا واللاجئين والجهات التي تعمل من أجلهم والسلطة اللبنانية والجهات المانحة ومنظومة الأمم المتحدة العاملة في لبنان»،
مؤكدة «التزام الأونروا وشركائها اللبنانيين بإعادة إعمار المخيم وإعادة اللاجئين بالرغم من كل التحديات اللوجستية التي سوف تواجههم». وقالت «خلال عملي لدى الأمم المتحدة لسنوات طويلة لم أشهد شيئا من هذا القبيل (...) ما من أرقام وإحصاءات يمكن أن تكفي لنقل حجم الدمار في نهر البارد».
وعن الوضع التمويلي أوضحت مسؤولة «الاونروا» أن الوكالة أطلقت «النداء الطارئ وقيمته 55 مليون دولار للاستجابة لحاجات اللاجئين الإنسانية خلال الأشهر الاثني عشر التالية وقد تمت حتى اليوم تغطية أكثر من نصف النداء الطارئ بوعود أي نحو 29 مليون دولار».
وقالت « لقد عادت حوالي ألف عائلة إلى المخيم الجديد» الذي يشكل امتدادا للمخيم القديم الذي أقيم عام 1948. كما تم بناء مدرستين في مخيم البداوي القريب من مخيم نهر البارد والذي نزحت إليه غالبية اللاجئين
بيروت ـ «البيان» والوكالات