لا تكف الانتخابات النيابية الأردنية من توفير مفارقات للتندر في الصالونات الاجتماعية، وأقسى تلك المفارقة التي أصر فيها احد الرجال على وضع لافتة على الحائط الخارجي لمنزل ابنته المرشحة في الانتخابات بأنه يؤيد «فلان» في ترشحه للانتخابات.

ولم يكتف بذلك بل وقع على هذه اللافتة بابي فلانة نكاية بها، فيما حرم زوج إحدى المرشحات في محافظة نائية من قيامها بزيارة موقعها الانتخابي «لأن يزدحم بالرجال» واشترط عليها إذا أرادت إكمال معركتها الانتخابية الاكتفاء بزيارة مقر النساء.

وفي صورة معاكسة قامت إحدى المرشحات في إحدى المحافظات بالإعلان عن افتتاح مهرجانها الانتخابي في الصحف والطلب من الناخبين المشاركة في هذا المهرجان مع ملاحظة وردت في الإعلان تقول: يوجد مكان مخصص للرجال.

وكانت تقدمت 204 مرشحات لانتخابات مجلس النواب الخامس عشر التي ستجري في 20 الجاري. ووصل عدد المرشحات لهذه الدورة إلى ثلاثة أمثال عدد مثيلاتهن في انتخابات مجلس النواب الرابع عشر.

ومن الملفت أن النسبة الأكبر من المرشحات كن في دوائر محافظة اربد والكرك والبلقاء ومأدبا، وبنسب تقترب من ربع عدد المرشحين الإجمالي في هذه المحافظات، بينما لم يتعد عدد المرشحات في العاصمة عن 17 امرأة، أو نحو 5. 11 في المئة من إجمالي المرشحين فيها. كما انخفض عدد مرشحات الزرقاء أيضاً، إذ لم تزد نسبتهن عن 14 في المئة من إجمالي المرشحين في هذه المحافظة.

وترتبط أحجام المشاركة النسائية في محافظتي العاصمة والزرقاء بأسلوب احتساب كوتا المرأة الذي عمل في الانتخابات السابقة لغير مصلحتهن في الدوائر الكبيرة، رغم أن نساء العاصمة والزرقاء هن من ضغطن باتجاه إقرار الكوتا.

ومن هنا جاءت دعوات المرأة في العاصمة بتخصيص 20 من مقاعد المجلس النيابي للنساء وليس ستة فقط كما هو عليه الحال اليوم للراغبات بالترشح عن الكوتا النسائية. ولكن لا تكتف المفارقات على المرأة وحدها فللرجل مفارقاته أيضا ففي مدينة اربد شمالي الأردن بدأ الناس هناك بوصف احد المرشحين بـ «المرشح الصامت» بعد أن قام بتعليق لافتات بيضاء في الشوارع لا يقول فيها شيئا من أي نوع، معتبرا أن الصمت أجدى في ظل ظروف البلاد مع الناس.

وعلق المرشح يافطات انتخابية عملاقة بيضاء اللون خالية تماما من الكلام معلنا انه لا يوجد عمليا بين يديه ما يقوله أو يخدع به الناس. ذات المرشح عندما أراد أن يتحدث بشيء ما للجمهور على إحدى اليافطات كتب: «صوتكم اليوم لكم وغداً عليكم».

عمان ـ «البيان»