ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، ان مكتب التحقيقات الفيدرالية «أف بي آي» أكد أن عناصر شركة «بلاك ووتر» الأمنية الخاصة قتلوا 14عراقياً من أصل 17 في 16 سبتمبر الماضي في ساحة النسور في بغداد «من دون مبرر».
وأوضحت الصحيفة مستشهدة بمسؤولين مدنيين وعسكريين على علم بالتحقيقات اشترطوا عدم ذكر أسمائهم، إن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي وجدوا أن إطلاق النار على 14على الأقل من بين العراقيين القتلى السبعة عشر لم يكن له ما يبرره.
ووفقاً لنتائج مكتب التحقيقات فإن أول ثلاثة عراقيين أطلق النار عليهم في الحادث ربما يفترض أنهم شكلوا تهديداً من وجهة نظر عناصر «بلاك ووتر» وذلك على الرغم من عدم انتهاء التحقيقات. وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي يعتقدون بأن مزاعم «بلاك ووتر» بأن قافلتهم المدرعة تعرضت أولاً لإطلاق النار لا تستند على أي أساس.
ولم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن مقاضاة الحراس الذين تورطوا في حادث إطلاق النار وفقاً للقانون الأميركي. لكن الصحيفة قالت إن «تحقيقات المكتب الفيدرالي مازالت جارية؛ إلا أن النتائج التي تشير إلى أن عناصر بلاك ووتر استخدموا قوة نارية مميتة بنحو متهور، هي تحت المراجعة في وزارة العدل الأميركية».
ونقلت عن النائب ديفيد برايس، الديمقراطي الذي رعى تشريعاً يقضي بتوسيع القانون الجنائي الأميركي ليطال خدمات المتعاقدين في مناطق ما وراء البحار قوله إن «على وزارة العدل أن تحمل أحداً ما مسؤولية إطلاق النار». وقد استنتج المحققون، كما تذكر الصحيفة، أن بحدود خمسة عناصر من الحراس الأمنيين قد فتحوا النار، وبعضهم استخدم أسلحة أوتوماتيكية، في حادثة ساحة النسور.
وقالت «نيويورك تايمز» إن المحققين لم يجدوا دليلاً يدعم إفادات عناصر «بلاك ووتر» التي تقول انهم تعرضوا لنيران أطلقها مدنيون عراقيون. وهذه النتائج تتناقض تماماً مع الإفادات الأولية التي قدمها مسؤولو «بلاك ووتر»، الذين قالوا إن عناصر الشركة فتحوا نيرانهم دفاعاً عن النفس وان ثلاث من سيارات الشركة تضررت بسبب إطلاق النار.
وقال مسؤولون في الحكومة الأميركية إن إطلاق النار حدث عندما فتح الحراس الأمنيون النار رداً على نيران تعرضوا إليها من عناصر من وحدتهم خطأ فظنوا أنهم تعرضوا لهجوم. وقال أحد المسؤولين «لن أسمي ما حدث مجزرة، بل أقول حادث لا مسوغ، انه استهانة».
(وكالات)