دعت أحزاب المعارضة المصرية إلى إعادة تفعيل دور مصر في المنطقة ما يمكنها من دعم القضايا العربية، وذلك عبر مشروع لمستقبل المنطقة «يقدم النموذج ويستنهض الهمم ويعبر عن المصالح العربية ويملأ الفراغ الذي يتمدد فيه المشروع الأميركي».
جاء ذلك في وثيقة «الائتلاف الديمقراطي» التي انتهت من صياغتها اللجنة المشتركة من ممثلي أحزاب المعارضة الأربعة الرئيسية وهي «الوفد» و«الناصري» و«التجمع» و«الجبهة الديمقراطية».
وتنص وثيقة «الائتلاف الديمقراطي» على «ضرورة البدء بإصلاح داخلي سياسي واقتصادي واجتماعي يهدف إلى بناء دولة قوية ديمقراطية ناجحة اقتصادياً يحترمها العالم ويأخذها في الاعتبار.. دولة تتمتع بالقوة الشاملة سياسياً واقتصادياً ومجتمعياً وعلمياً وتكنولوجياً وعسكرياً»، ما يفعل دور البلاد ويمكنها من:
أولا: إعادة بناء النظام الإقليمي العربي على أساس من الحوار الجاد والمصارحة سعيا إلى التوافق على قواعد لإدارة العلاقات بين أعضائه وتحقيق أكبر قدر ممكن من التضامن الفعلي، وإعادة النظر في منهج وآليات التكامل الاقتصادي والتوافق على صيغة جديدة لهذا التكامل يعنى بالمدخل الإنتاجي وليس فقط التجاري.
ثانيا: مساندة المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الأجنبي في كل الأراضي العربية، وإعطاء أولوية للعمل على إنقاذ قضية فلسطين بدءاً بوقف التدهور المترتب على تصاعد الصراع بين الفصائل، ومساعدتها للتوصل إلى توافق على برنامج حد أدنى للنضال الوطني.
ثالثا: إعطاء أولوية لمواجهة عوامل التفكيك التي تضرب عددا متزايدا من المجتمعات العربية، سواء كانت عوامل داخلية أو خارجية، وتطوير استراتيجية لحماية وحدة البلاد المهددة بالتقسيم وفى مقدمتها العراق والسودان ولبنان.
رابعا: إعادة بناء علاقات مصر الإقليمية في ضوء متطلبات مشروعها العربي، وإجراء حوار استراتيجى مع إيران وتركيا حول مستقبل المنطقة، ومراجعة عملية التسوية مع إسرائيل على أساس أنه لا سلام حقيقي في ظل العدوان والاجحاف وانتهاك الحق في تقرير المصير.
خامسا: التأكيد على أن الدور المصري في السودان يقوم على حماية المصالح المشتركة للشعبين والدفاع عن الوحدة الطوعية للسودان، وتقوية العلاقات مع دول حوض نهر النيل وغيرها من الدول الافريقية.
سادسا: تحديد علاقات مصر الإقليمية والدولية في ضوء توجهات دورها العربي والإقليمي، ومصلحة الشعوب العربية في السعي إلى نظام عالمي أكثر توازنا وأقل إجحافاً.
القاهرة ـ «البيان»