ردت القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) على التسريبات التي نشرتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية الثلاثاء عن إمكان انسحاب في القوة من مناطق انتشارها في الجنوب،حيث كذّب القائد العام لهذه القوات الجنرال الفرنسي كلاوديو غراتسيانو ما نشرته الصحيفة وقال إن القوات الدولية باقية «وتنتظر قوات إضافية».

في وقت واصلت قوات العدو الإسرائيلي فرض إجراءات أمنية مشددة في أطراف بلدة الغجر المحتلة في جنوب لبنان. وأكد الجنرال غراتسيانو، وهو يتحدث في احتفال أقامته الوحدة الفرنسية العاملة في «يونيفيل» تأبيناً للجندي جوليان بيرو (21 سنة) الذي قضى منذ يومين عن طريق الخطأ، أن ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية عار عن الصحة.

وقال: «نحن كجنود حفظ للسلام نعرف المخاطر التي تحيط بمهمتنا، ولكننا ملتزمون في عملنا في حفظ الأمن والاستقرار في جنوب لبنان رغم الخسارة التي من الصعب تقبلها». وأضاف: «نعرف جيدا أننا عندما نغادر بيوتنا يتوجب علينا من وقت إلى آخر دفع هذا الثمن الغالي من اجل إتمام مهمتنا من اجل الحفاظ وبناء السلام والاستقرار في البلد».

وعلى هامش الاحتفال رد غراتسيانو على سؤال يتعلق بمغادرة القوات الدولية بعد ستة أشهر، فقال: «قرأت هذه التقارير الواردة في بعض الصحف، هي ليست صحيحة، ولا يوجد لدي الكثير للتحدث حول هذا الموضوع، وهذا ليس مصدرا دبلوماسيا، انه مصدر مجهول».

وأوضح أن «1701 حدد مهمة «يونيفيل» وتم التجديد لها من قبل مجلس الأمن لمدة سنة تنتهي في يوليو 2008، وعندها يجتمع مجلس الأمن ويبحث في وضع اليونيفيل. لا يزال لدينا الكثير من الوقت ونحن باقون وملتزمون جدا وفي نفس الوقت والعزم وعلى العكس إننا ننتظر قوات إضافية لتعزيز قواتنا الحالية».

في هذه الأثناء، واصلت القوات الإسرائيلية فرض إجراءات أمنية مشددة في محيط وأطراف بلدة الغجر المحتلة. وأفادت تقارير أمنية لبنانية ان هذه الممارسات الإسرائيلية جاءت على خلفية قيام قوات الاحتلال باعتقال المواطنين اللبنانيين: خالد وعلي المحمد من بلدة الوزاني المحررة مساء الجمعة الماضي أثناء محاولتهما التسلل إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت التقارير إلى أن قوات الاحتلال فرضت طوقا أمنيا حول البلدة ومنعت سكانها من الدخول إليها أو الخروج منها إلا لمن بحوزته تصريحا مسبقا من قيادة المنطقة العسكرية يخوله ذلك كما فرضت منع التجول ليلا على الأهالي وطلبت إليهم ملازمة منازلهم وعدم إضاءة الأنوار فيها بين الحين والآخر.

وتحدثت عن قيام دوريات إسرائيلية بمواكبة عناصر من جهاز المخابرات بمداهمة بعض المنازل وتفتيشها قبل اعتقال أصحابها وأخذهم إلى أحد معسكراتها عند المدخل الشرقي للبلدة للتحقيق معهم بتهمة التعاون مع عناصر غريبة وتشكيل شبكات لتهريب المخدرات إلى داخل إسرائيل.

من جانبها، سيرت قوات الطوارئ الدولية المعززة في الجنوب دوريات خلال الساعات القليلة الماضية في القطاع الأوسط، وركزت الكتيبتان الإسبانية والهندية حواجز ثابتة ومتحركة على كافة محاور منطقة العرقوب وخصوصا عند مثلث سوق الماري والمجيدية وباب الحد

ومشاهدة دوريات دولية راجلة عند المدخل الغربي لبلدة كفرشوبا امتدادا حتى مرتفعات جبل السدانة وبركة النقار كما قامت مروحية دولية بالتحليق فوق مجرى نهر الوزاني ومنطقتي بسطرا وباب الهوى وبركة بعثائيل لمراقبة الوضع على طرفي خطوط التماس.