أكد حزب جبهة العمل الإسلامي انه لن يتراجع عن مشاركته في الانتخابات النيابية المرتقب إجراؤها في 20 الجاري على غرار قرار الانسحاب من الانتخابات البلدية «مهما كانت التجاوزات» رغم اعتراضاته على آليات الإعداد للعملية الانتخابية.. كما نفت تلقي مرشحيها في الانتخابات النيابية الدعم المادي من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وطالب الحزب في بيان قرئ في المؤتمر الصحافي الذي ترأسه رئيس اللجنة النيابية العليا للانتخابات النيابية في الحزب حكمت الرواشدة أمس بالانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها المركز الوطني لحقوق الإنسان والسماح لها بالمراقبة الحقيقية والشاملة بدءاً من مراكز الربط الالكتروني للتأكد من سلامته ولعدم استخدامه للتلاعب في نتائج الانتخابات وفي مراقبة كافة مراكز الاقتراع والفرز.

كما نفت الحركة دعم حركة «حماس» لأي من مرشحيها. وقال الرواشدة إن «لدى حماس حضور بين جميع دول العالم الإسلامي ولكنها لا تتدخل بشأن أي بلد عربي وان معركتها محصورة مع إسرائيل».

وعن سبب انخفاض شعبية مرشحي الحركة في الانتخابات قال إن الحركة الإسلامية اعتادت على ترشيح ما بين 27 إلى 28 مرشحاً إلا أنها هذه المرة قامت بتخفيض العدد لعدد من العوامل من أبرزها قانون الصوت الواحد. واستبعد ما يتردد عن انخفاض شعبية الإسلاميين.

وقال: «إننا على ثقة بنجاح مرشحي الحزب وبنسب عالية للدعم الجماهيري والثقة التي يحوزها من مؤازريه»، راهناً ذلك بإجراء انتخابات في الحد الأدنى من النزاهة. وأضاف ان شعبية المرشحين في ازدياد ولا صحة لما تدعيه بعض مراكز الاستطلاعات حول انخفاض شعبية الحركة الإسلامية.

مشدداً على ضرورة «تنفيذ الإرادة الملكية بممارسة انتخابات نزيهة وشفافة وان يستعيد الأردن سمعته داخلياً وخارجياً تلك التي تراجعت في الانتخابات البلدية».

وفي رد على سؤال حول ما إذا كان هناك صفقة بين الحركة والحكومة قال: «مجرد أكاذيب مغرضة من البعض للتأثير على شعبية الحركة لدى الناس»، مشيراً إلى أن اللقاءات التي جرت بين الجانبين كانت معلنة.

واتهم الرواشدة الأجهزة الأمنية بالتدخل في الانتخابات وقال إن لدى الحزب معلومات مؤكدة تشير إلى استدعاء الأمن ناخبين والضغط عليهم للتصويت لمرشحين بعينهم كما جرى في منطقة عجلون في شمال عمان.

وطالب بحيادية الأجهزة أثناء سير العملية الانتخابية والتوقف عن استدعاء المواطنين للضغط عليهم، بالإضافة إلى محاربة ظاهرة شراء الأصوات وتحويل مرتكبيها إلى القضاء وشطب جميع الأصوات الانتخابية التي جرى نقلها جماعياً بين الدوائر خدمة لبعض المرشحين.

وشدد القيادي الإسلامي على ضرورة استخدام الحبر صعب الإزالة وثقب البطاقة الانتخابية وأي إجراء آخر على البطاقة لضمان عدم تكرار التصويت وتسليم كشوف الناخبين لكافة المرشحين في كل دائرة واستخدام كشوف ورقية للناخبين.