لم يمض على تولي الوزير الكويتي د. عبدالله الطويل حقيبة وزارة الصحة سوى 16 يوماً حتى وصله تهديد بالاستجواب من قبل النائب د. وليد الطبطبائي الذي قرر مع أعضاء لجنة الظواهر السلبية في البرلمان التي يترأسها في استدعاء وزيري الداخلية الشيخ جابر الخالد والتربية نورية الصبيح لمناقشة عدد من القضايا التي تتعلق بقضايا اجتماعية مثل انتشار ظواهر شقق الدعارة والمسترجلات وعبدة الشيطان فضلاً عن مسائل تتعلق بضعف أداء وزارة الداخلية.
وجاء إعلان النائب الطبطبائي، الذي يمثل التيار الديني السلفي في مجلس الأمة (البرلمان) الصحافة الكويتية لتوصيل رسالته إلى الوزير الطويل المدعوم من التيار الليبرالي، وقال إن وزير الصحة سيتحدد بعد عيد الأضحى مباشرة، مانحاً إياه مهلة 29 يوما لتعديل الأوضاع الصحية في المستشفيات الحكومية وإجراء تعديلات إدارية وإصلاح الخلل والفساد والتجاوزات في وزارة الصحة. وقال صاحب الاستجواب الذي فاجأ الحكومة والنواب أيضاً إن هناك ثلاثة نواب هم: جمعان الحربش واحمد الشحومي وفيصل المسلم يدعمون استجوابه ويرغبون في إبلاغ الوزير استياءهم من ازدياد سوء الأوضاع في الوزارة. وشدد على أن لديه جملة من «الملاحظات على الوزارة ولا بد من معالجتها»، وقال: «إن لم يصلح الوزير الأوضاع بعيد عيد الأضحى فسيرى منا وجها آخر لأننا لن نسكت كثيراً» في إشارة واضحة أن الاستجواب سيكون مصيره وربما طرح الثقة.
وفيما إن كان يرتب للقاء الطويل وعرض هذه الملاحظات عليه، أفاد الطبطبائي بأنه لا يمانع في الجلوس مع الوزير «إذا طلب هو ذلك» وإلا فإنه سيكتفي بهذا التصريح الصحافي لإبلاغ الطويل بملاحظاته، التي قال إنها تتمحور حول عدد من الشواغر في الوزارة على مستوى وكيل وزارة، وعدم ملء الشواغر في مناصب مديري المناطق الصحية وإدارات المستشفيات والشواغر.
بالإضافة إلى استمرارية إصدار قرارات علاج بالخارج غير قانونية ولا تخضع لقرارات مجلس الوزراء، واستبعاد الأكفاء والمخلصين، وتدخل وكيل وزارة الصحة في قرارات المجلس الطبي وتغيير جميع أعضاء اللجان المعترضين وتغيير أعضاء لجنة المؤتمرات المتخصصين وتعيين أعضاء ليست لديهم أي خلفية طبية، والنقص الشديد في الأدوية وعدم توافرها في المستوصفات والمراكز الطبية.
يشار إلى أن الطويل عاد إلى الحكومة الكويتية نهاية أكتوبر الماضي بعد توليه حقيبة الصحة، بعد غياب عن العمل الحكومي أربعة أعوام منذ رحيله عن وزارة الصناعة والتجارة.
وفى لجنة الظواهر السلبية في مجلس الأمة، التي يترأسها النائب الطبطبائي، تقرر استدعاء الوزيرين الشيخ جابر الخالد (الذي يتولى المنصب الوزاري للمرة الأولى) لمناقشة قضايا عدة تتعلق بوزارة الداخلية من أبرزها ما يتعلق بالمعاكسات داخل الأسواق التجارية وقلة عدد أفراد المباحث والمخافر وضعف جهاز الشرطة الجنائية، وشقق الدعارة وغيرها.
أما القضايا التي تتعلق بوزارة التربية فمنها ما تراه اللجنة ضعفاً في الخدمة الاجتماعية، وضرورة معالجة سلبيات المدارس مثل انتشار الفتيات المسترجلات (البويات) وعبدة الشيطان.
يشار إلى أن الوزيرة نورية الصبيح تواجه بانتقادات متعددة ومستمرة من قبل نواب التيار الإسلامي.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن

