تستعد القوات الأميركية والعراقية لشن عملية عسكرية واسعة أطلق عليها«قطرة الزيت» لملاحقة الميليشيات الشيعية المتنافسة في مدينة الديوانية جنوب بغداد. وفي وقت قتل أكثر من عشرة عراقيين في أعمال عنف تركزت في بعقوبة، عثرت أجهزة الأمن على مخبأ للأسلحة والمتفجرات في تلعفر.
وأعلن مسؤول عراقي أمس أن عملية «قطرة الزيت» العسكرية الواسعة ستبدأ هذا الأسبوع بمشاركة قوات متعددة الجنسيات لإعادة الأمن في الديوانية عاصمة محافظة القادسية التي تشهد توترا كبيرا وعمليات اغتيال واشتباكات بين ميليشيات شيعية متنافسة والقوات الأميركية والعراقية منذ حوالي أربعة أشهر.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن العملية تهدف إلى استعادة المناطق التي تقع تحت سيطرة المسلحين.
وأضاف «قد وصلت قوة من الشرطة الوطنية قوامها لواء صباح اليوم (أمس) للمشاركة إلى جانب الجيش العراقي والشرطة المحلية في العملية التي تهدف أيضا إلى بناء مواقع أمنية ثابتة للقوات الأمنية داخل المدن».
وقال الشيخ حسين الخالدي رئيس مجلس محافظة الديوانية الأسبوع الماضي إن «المناطق التي تخضع لسيطرة المسلحين تبلغ حوالي 50% من أراضي المحافظة».
من ناحية أخرى ذكرت مصادر طبية وأخرى في الجيش العراقي أمس أن 6 أشخاص قتلوا وجرح 9 آخرون فضلا عن العثور على ثلاث جثث في أعمال عنف متفرقة في مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد.
وقالت مصادر في الجيش العراقي أربعة من أفراد الجيش العراقي قتلوا وجرح 7 آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة أثر قيام قوات عراقية وأميركية بحملة تفتيش في منطقة الهاشميات.
وأوضحت مصادر طبية أن ضابطا في الشرطة قتل بالإضافة إلى مدني وجرح اثنان من الشرطة جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة مندلي وهو ما أعقبه تبادل لإطلاق النار بين مسلحين والشرطة. وأضافت أن دائرة الطب العدلي تسلمت ثلاث جثث لمجهولين وعليها آثار تعذيب وإطلاق نار في قرية أبو صيدا شرق بعقوبة.
وفي كركوك شمال بغداد أعلن النقيب في الشرطة محمود عبد الله مقتل ضابط شرطة برتبة نقيب، وإصابة زوجته بجروح في هجوم مسلح.
وأكد المصدر أن هجوما آخر أسفر عن جرح خمسة من عناصر الشرطة، بعضهم اصابتهم خطيرة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرئيسي غرب كركوك. كما عثرت الشرطة على جثتين لمجهولين قتلا بالرصاص، قطع رأس احدهما، غرب كركوك.
وفي الاسكندرية جنوب بغداد قال الملازم في الشرطة حيدر اللامي ان شرطيا قتل وجرح آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ناحية المشروع. وفي هجوم آخر جرح ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة أمس، استهدفت موكب مدير شرطة الاسكندرية الرائد فريق زامل.
كما قتل شخصان وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة، في ناحية جرف الصخر جنوب غربي بغداد.
إلى ذلك، أعلن مصدر في الشرطة جرح أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الكرادة وسط بغداد.
كما جرح شخصان بجروح بانفجار سيارة ملغمة في ساعة مبكرة من أمس قرب حسينية محمد الباقر في منطقة بغداد الجديدة.
من جهة أخرى، قال مسؤول إعلام الفرقة الثالثة للجيش العراقي النقيب محمد جياد إن قواته عثرت على ثلاثة مخابئ للأسلحة والمتفجرات في قضاء تلعفر غرب الموصل خلال الــ 24 ساعة الماضية.
وأوضح أن «قوة من اللواء الثاني الفرقة الثالثة تمكنت، من العثور على مخبأ للأسلحة والمتفجرات في منطقة الزرعة شرق تلعفر». مشيرا إلى أن المخبأ كان يضم شاحنتين محملتين بالمتفجرات وكمية من الأسلحة والاعتدة إضافة إلى عبوات ناسفة وقذائف هاون.
تراجع مهاجمة القوات الأميركية
أعلن الجيش الأميركي أمس، عن أن الهجمات ب«النيران غير المباشرة» أو القصف انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ 21 شهراً،وعزا سبب ذلك إلى العثور على مخابئ الأسلحة وجهود المصالحة الوطنية والقضاء على المجموعات التي تنفذ الهجمات غير المباشرة بالإضافة إلى زيادة عدد القوات.
ونقل بيان للجيش الأميركي عن المقدم جيمس ريكارد قائد مقر قوة مدفعية الميدان في الجيش الأميركي قوله إن «حجم الهجمات انخفض إلى أدنى مستوى في أكتوبر 2007 قياسا بشهر فبراير 2006»، وعزا هذا الانخفاض إلى زيادة عديد القوات الأميركية.
