وصفت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أمس المعلومات التي نشرتها صحيفة إسرائيلية عن احتمال الإفراج عن أسرى فلسطينيين قبل المؤتمر الدولي حول الشرق الأوسط في نهاية نوفمبر بأنها «تكهنات».

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن «إسرائيل تدرس الإفراج عن نحو 400 معتقل فلسطيني في مبادرة حسن نية قبل المؤتمر الذي سيعقد في أنابوليس قرب واشنطن».

وذكرت «هآرتس» أن «هذه العملية ستقتصر على الأرجح على معتقلين من حركة فتح غير ضالعين في هجمات تسببت في سقوط قتلى». وأوضحت الصحيفة أن «السلطة الفلسطينية طلبت مبادرة أكثر أهمية تقضي بالإفراج عن ألفي معتقل قبل اجتماع أنابوليس».

وقالت ميري ايسين الناطقة باسم أولمرت «حاليا انها تكهنات. الفلسطينيون تقدموا بطلب في هذا الاتجاه فعلا وتجري دراسته».

من ناحية أخرى قالت «هآرتس» إن «وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والدوائر الأمنية مصرة على رفضها إزالة الحواجز في الضفة الغربية خشية استغلال عناصر وصفتها بـ (الإرهابية) هذا الأمر للقيام بعمليات». وحسب «هآرتس» فإن الإدارة الأميركية أبدت تفهمها للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية لكنها شددت على ضرورة تحسين معاملة الفلسطينيين في الحواجز».

إلى ذلك أكد المفاوض الفلسطيني، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير، صائب عريقات أمس أنه لن يتم التوقيع على معاهدة سلام مع الجانب الإسرائيلي دون وجود نص يكفل الإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال عريقات لإذاعة (صوت فلسطين) «إننا أكدنا للجانب الأميركي والإسرائيلي انه إذا ما توصلنا إلى معاهدة سلام فعند توقيع هذه المعاهدة سيكون هناك نص حرفي يقول تفرج إسرائيل عن جميع المعتقلين لديها عند توقيع المعاهدة، ليس بعد التنفيذ إنما عند التوقيع».

وأضاف عريقات «إننا نطالب إسرائيل بتفعيل اللجنة الثنائية التي اتفقنا عليها في شرم الشيخ سنة 2005 والتي تنص على وجوب مراجعة تغيير المعايير المطبقة على المنوي الإفراج عنهم من قبل الجانب الإسرائيلي للجانب الفلسطيني».

وتابع «إن لم يتم تفعيل اللجنة الثنائية أنا باعتقادي هي تفرج عن مئة خلال أسبوع تستطيع أن تعتقل ضعفهم، وبالتالي لابد من كسر المعايير لإعطاء هذه العملية المصداقية التي تستحقها».

وحول تصريحات باراك برفض إزالة الحواجز في الضفة وما نصت عليه المرحلة الأولى من خريطة الطريق، قال «إذا أردنا بالفعل أن نصل إلى أنابوليس لابد من تمهيد الطريق إليه من خلال مجموعة من الإجراءات».

وأضاف «إن هنالك التزامات واضحة ومحددة في خريطة الطريق يجب أن تتم قبل وخلال مؤتمر أنابوليس بما فيها وقف النشاطات الاستيطانية وإزالة البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس 2002، وفتح المكاتب المغلقة في القدس، وإزالة الحواجز والإفراج عن المعتقلين وما إلى ذلك».