استقبلت «قوى14آذار» الخطاب الأخير للأمين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله، بانتقادات لاذعة واعتبرت مناشدته رئيس الجمهورية إميل لحود القيام بمبادرة إنقاذية إذا لم يتم التوافق على خلفه «دعوة صريحة للفتنة».
مما ألقى بشكوك متزايدة على حدوث اختراق رغم الآمال المعقودة على المبادرة الفرنسية لانجاز التوافق اللبناني على تسمية رئيس جديد. وفي محاولة لاحتواء عاصفة الشكوك نقل زعيم الأكثرية سعد الحريري شكوك «قوى14 آذار» إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي رد عليه بتطمينات.
وامتنع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عن التعليق ، لكن أفيد أن رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، اتصل ببري ناقلاً إليه «هواجس الأكثرية من مضمون خطاب التصعيدي لنصر الله». ورد بري مطمئناً إلى أن المعارضة ماضية في خيار التوافق وأن المطلوب تشجيع صفير حتى يحظى موقفه بأوسع إجماع وطني.
لكن وزير الاتصالات مروان حمادة علق متسائلاً: «هل هذا الجواب السوري ـ الإيراني الحقيقي على المبادرة الفرنسية؟ وهل دمشق كعادتها تمارس سياسة الكلام المعسول أمام الوسطاء ثم ترد على الأرض في شكل مخالف؟».
من جانبه، صرح وزير الشباب والرياضة احمد فتفت لوكالة «فرانس برس» أن الخطاب الذي ألقاه نصر الله الأحد رسالة سوريا الحقيقية بالرد على المبادرة الفرنسية» الجارية للتوصل إلى انتخاب رئيس توافقي للبلاد.
وعن معنى دعوة نصر الله إلى لحود، قال «واضح أنها دعوة لتشكيل حكومة ثانية تجر البلد إلى صدام حقيقي». وأضاف «أي مبادرة يقوم بها لحود هي مبادرة غير دستورية، وأنها دعوة انقلابية ودعوة صريحة للفتنة ولنسف كل مساعي التوافق (...) وإذا تابعها فهي تجر باتجاه فتنة كبيرة وتقسيم البلد».
ورأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا، أن «الشرط الوحيد الذي تضعه قوى 14 آذار على المرشح التوافقي قد نسفه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه».
في المقابل، أوضح وزير العمل المستقيل طراد حمادة أن خطاب نصر الله يتضمن «ثلاث نقاط: الأولى ان لبنان في حاجة إلى التوافق». وأضاف «أما النقطة الثانية، ان هذا الوفاق، وفق كلام السيد نصر الله أمس هو ضرورة لبنانية ملحة وفي النقطة الثالثة أن الوفاق يجب أن يتناول كل القضايا وهي رئاسة الجمهورية والحكومة، برنامج هذه الحكومة».
إلى ذلك، لا تزال المساعي جارية لتطبيق آلية الترشيح التي تضمنتها المبادرة الفرنسية من خلال إقناع البطريرك صفير بإصدار لائحة أسماء توافقية للرئاسة، على رغم استمر الصعوبات في هذا الشأن.
وإذ برزت صعوبات في عقد اجتماع عام للقيادات السياسية المارونية في بكركي، اقترح البعض الاستعاضة عنه باجتماعات منفردة لصفير مع كل من هؤلاء، للتوصل إلى لائحة ترسل إلى مجلس النواب ليختار منها في جلسة 21 الجاري.
بيروت ـ علي بردى، والوكالات
