كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، عن أن إسرائيل رفضت اقتراحا أميركيا بزيادة عدد القوات المصرية عند محور فيلادلفيا بهدف منع عمليات تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية أهارون أبراموفيتش، ورئيس الطاقم السياسي - الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد قولهما لمسؤولين أميركيين، هما روب دينين من وزارة الخارجية ومارك كيميت من وزارة الدفاع، إن على مصر تنفيذ الاتفاقات التي وقعت عليها والمتعلقة بمحاربة عمليات التهريب عند الحدود مع القطاع «وحتى تنفذ مصر ذلك لن يتم الحديث عن زيادة عدد الجنود».

وكان دينين وكيميت قد طرحا خلال لقائهما أبراموفيتش وغلعاد في إسرائيل فكرة إجراء تعديل على الملحق العسكري لمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل لزيادة عدد الجنود المصريين المسموح لمصر بنشرهم عند الحدود مع القطاع وإسرائيل، لكن أبراموفيتش وغلعاد رفضا الاقتراح الأميركي.

يشار إلى أن مصر نشرت 750 جنديا من قوة حرس الحدود على طول محورفيلادلفيا بموجب اتفاق مع إسرائيل في أعقاب تنفيذ الأخيرة لخطة فك الارتباط وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع في صيف العام 2005. ويوجه المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون باستمرار انتقادات لمصر بسبب ما يصفونه عدم محاربتها لعمليات تهريب الأسلحة إلى القطاع.

كما وجه رئيس الوزراء ايهود أولمرت انتقادات شديدة لمصر بهذا الخصوص ونقلت «هآرتس» عنه قوله اثناء لقائه مؤخرا مع وزير الخارجية الألماني فرانك فولتير شتاينماير إن المصريين «يسمحون باستمرار أعمال التهريب من دون إعاقتها ويسمحون بدخول أسلحة ومخربين لقطاع غزة وما يفعله المصريون لا يساعد (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن وإنما يقوي حماس فحسب».

من جانبها تطالب مصر بزيادة عدد جنودها في هذه المنطقة الحدودية لتحسين شروط محاربة التهريب. وقالت الصحيفة إنها تلقت من شخصيات رسمية مصرية وثيقة قالوا فيها إنه منذ بداية العام الحالي كشفت قوات الأمن المصرية عن حوالي 150 نفقا تم حفرها تحت محور فيلادلفي و38 طنا من المواد المتفجرة.

وجاء في الوثيقة المصرية أن «الوضع يحتم تعاملا واقعيا أكثر (من جانب إسرائيل) للجهود المصرية والاستجابة لطلب مصر بزيادة عدد جنود حرس الحدود المصري». وحذر المسؤولون المصريون في الوثيقة من الاتهامات الإسرائيلية بأن مصر تساعد في تهريب الأسلحة للقطاع

وشددوا على أن من شأن هذه الاتهامات أن تمس بإرادة قوات الأمن المصرية لمحاربة عمليات التهريب. غير أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفضوا الادعاءات المصرية وادعوا بدورهم بأن الإحصائيات التي يعرضها المصريون «منفوخة ولا أساس لها».

(يو بي اي)