سيطر الهدوء على المشهد السياسي اللبناني أمس غداة قرار تأجيل جلسة المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد إلى الأسبوع المقبل، وفيما كانت الحركة السياسية في «عطلة الأحد» بعيداً عن الصخب للبحث عن توافق منشود.

قال البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، المطالب بتحديد لائحة بأسماء مرشحين مقبولين للرئاسة، إن لبنان بات في «دائرة الخطر» بسبب الخلاف، وانتقد تعطيل المجلس النيابي بقوله إنه «لو كانت المؤسسات الدستورية فاعلة لما كان هناك من حاجة إلى البحث عن طريقة تقوم مقامها».

وقال البطريرك صفير في قداس الأحد الذي عقده في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي إن الخلاف يقضي على «الوطن وعلى مقوماته، ويضع مصيره في دائرة الخطر»، وشدد على أنه «لو كانت المؤسسات الدستورية فاعلة لما كان هناك من حاجة إلى البحث عن طريقة تقوم مقامها».

وعن تأجيل الاستحقاق الرئاسي شدد على أن التخلف عن حضور جلسة انتخاب الرئيس «يصيب من الوطن مقتلاً»، وقال إن «الواجب الوطني يقضي على جميع النواب الذين انتدبهم المواطنون اللبنانيون ليقوموا مقامهم في تسيير سفينة الوطن عدم التخلف عن القيام بالواجب الوطني، كتعمد مخالفة الدستور باللجوء إلى تفسيره تفسيرا يبعد به عن مضمونه».

وطالب البطريرك الجميع بالاتعاظ «من أخطاء الماضي، ويجانبوا الوقوع فيها ثانية». في هذه الأثناء، طالب النائب عمار الحوري المعارضة بمبادرة حسن نية وقال الحوري إن «المرحلة المقبلة تفرض علينا العمل على إزالة احتلالين مازالا جاثمين على صدور اللبنانيين، احتلال مزارع شبعا واحتلال وسط بيروت التجاري»،

وطالب المعارضة التي يعتصم أنصارها في وسط العاصمة منذ نحو عام بمبادرة حسن نية قبل الانتخابات الرئاسية بدل القضاء على المؤسسات الاقتصادية، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وخراب بيوت العباد ومنع الناس من مجرد الأمل في غد أفضل، ورفع مستوى الكراهية والحقد بين أبناء الشعب الواحد.