احتشد آلاف الفلسطينيين أمس في مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المقاطعة في رام الله (الضفة الغربية) لإحياء الذكرى الثالثة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وقالت مصادر إن «ساحة المقاطعة التي كانت مخصصة مهبطا لطائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم تعد تتسع لآلاف الفلسطينيين الذين قدموا من مختلف أنحاء الضفة الغربية للمشاركة في هذه المناسبة».

وحمل مئات الأطفال والشبان الأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح وصور الرئيسين الراحل ياسر عرفات، والرئيس الحالي محمود عباس. وفي غزة، نظمت حركة فتح التي أسسها عرفات مسيرة من وسط المدينة حتى منزل عرفات.

ومن المقرر أن تجرى اليوم الاثنين احتفالات أخرى في هذه المنطقة التي تسيطر عليها حركة حماس منذ منتصف يونيو. وقال المجلس الوطني الفلسطيني، إن «فلسطين والأمتين العربية والإسلامية فقدت قبل ثلاث سنوات أعز وأشجع الرجال برحيل القائد ياسر عرفات».

ولفت المجلس، في بيان إلى أن «هذا الزعيم الخالد هو مهندس الرصاصة الأولى التي فجرت الثورة الفلسطينية المسلحة». وقال «لقد ترجل الفارس الفلسطيني البطل عن صهوة جواده بعد مسيرة جهادية شاقة ومضنية طوال أكثر من نصف قرن، وعبر محطات نضالية عديدة وإدارة مميزة للصراع مكنت منظمة التحرير أن تصبح الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا».

وتابع أن«الرئيس الشهيد أرسى عملا مؤسسيا وتقاليد وطنية تمكن شعبنا من مواصلة المسيرة حتى إنجاز الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وعلى رأسها حقه في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس».

وأعرب المجلس عن ثقته بالحس الوطني العالي لكافة أبناء شعبنا، بحيث تتكاتف جهوده وتتوحد صفوفه من أجل النضال حتى دحر الاحتلال وإحقاق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا. وأكد د. عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي أمس أن الشهيد ياسر عرفات قائد فذ عرف كيف يدافع عن حقوق شعبه على كل المستويات.

وأوضح عبد الله في تصريح أمس أن «للشهيد ياسر عرفات فضلا كبيرا في بناء اللبنات الأساسية للدولة الفلسطينية، حيث إنه وهب نفسه منذ نعومة أظفاره لقضية شعبه العادلة». وقال «عرفات كان مقاوماً حتى قبل قيام دولة إسرائيل، حيث ساعد في جمع السلاح، إلى أن استطاع وعدد من رفاق دربه بأن يتبنى الكفاح المسلح ويعلن عن انطلاقة حركة فتح، مروراً بإعلان الاستقلال، ثم إقامة السلطة الوطنية».

وشدد على أن «كوفية عرفات تمثل رمزية للشهداء والجرحى والمعاناة اليومية الفلسطينية، والكفاح الوطني المعاصر، ولذلك لا يستطيع أحد التطاول على نضال هذا القائد وإرثه المهم».