دفعت المعارك الضارية التي دارت في مقديشو بين القوات الاثيوبية والمتمردين الصوماليين بآلاف المدنيين إلى النزوح عن العاصمة الصومالية خوفا على حياتهم خصوصا بعد أن أدت هذه المعارك إلى سقوط 60 قتيلا، ومن جهة ثانية التقى الموفد الخاص للأمم المتحدة للصومال مع الرئيس عبدالله يوسف أحمد.
وأوضحت مصادر إعلامية أن معظم سكان مقديشو يفرون إلى ضواحي العاصمة الصومالية كيفما استطاعوا في شاحنات أو على ظهور الحمير أو حتى مشيا على الأقدام، مغتنمين هدوءا نسبيا منذ ظهر الجمعة للجوء إلى أماكن أكثر أمانا.
وقال نور آدن محمد الذي جمع حوائجه على عربة ل«فرانس برس» «لا نستطيع الفرار بعيدا فليس لدينا مال». وأكد علي محمد برقاد ان «الاثيوبيين يقتلون حتى النساء وليس أمامنا سوى الهروب».
وأفادت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو تسعين ألف شخص فروا من مقديشو أو نزحوا من منازلهم داخل المدينة خلال المعارك التي دارت الأسبوعين الماضيين. من جهة ثانية، عثر أول من أمس على جثث 15 مدنيا وجندي اثيوبي قتلوا في معارك مقديشو.
وأفاد عدد من السكان انه عثر على تسع جثث بعضها لعناصر ميليشيا إسلامية قرب مسجد علي شير في حي شيركول (جنوب) حيث دارت معارك الخميس بين الجيش الاثيوبي ومتمردين.
وأعلن علي موسى محمد أحد أعيان الحي «أحصيت تسع جثث بينهم امرأتان وثلاثة أشخاص مسنين. انه عمل شنيع. أنهم (الجنود الاثيوبيون) يطلقون النار عشوائيا على المدنيين الهاربين من المعارك».
كما أكد احد سكان حي بلاك سي (جنوب) انه عثر على جثث ستة مدنيين وجندي اثيوبي بعد انسحاب الجنود الاثيوبيين من ذلك الحي في وقت مبكر أول من أمس. ورأت منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان أن «القوات الاثيوبية والمتمردين انتهكوا قواعد الحرب بقتل وإصابة عشرات المدنيين في المعارك الأخيرة في العاصمة الصومالية».
وأضاف البيان «ان عشرات آلاف المدنيين لا يزالون عالقين في المدينة وبينهم العديد من الجرحى لا يمكنهم الوصول إلى مراكز العناية الطبية بسبب المعارك». واعتبرت هذه المعارك الأعنف منذ الهجوم الذي شنه على العاصمة الصومالية في ابريل الماضي الجيش الاثيوبي المتحالف مع القوات الصومالية الحكومية بمواجهة المتمردين.
وفي الوقت نفسه، التقى الموفد الخاص للأمم المتحدة للصومال أحمد ولد عبدالله في نيروبي الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد لمناقشة تفاقم الأزمة، كما قال مصدر رسمي لم يقدم مزيدا من التفاصيل.
