رفض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس، استبعاد مشاركة بريطانيا في عمل عسكري في المستقبل ضد المنشآت النووية الإيرانية، في وقت ذكر تقرير أميركي أن إدارة الرئيس جورج بوش بدأت تفقد صبرها مع براون حول إيران، بسبب إحجامه عن الإعلان وبشكل صارم عدم السماح لطهران بامتلاك أسلحة نووية.
وقال براون في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» الأميركية، إن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف برنامج إيران النووي «تحقق نتائج أفضل مما يعتقد الكثير من الناس»، غير أنه رفض استبعاد مشاركة بريطانيا في حال نشوب أزمة عسكرية مع طهران.
وأضاف أن الجيل الجديد من الزعماء، مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالإضافة إليه «مستعدون للعمل مع الأميركيين على تحديث المؤسسات الدولية من الأمم المتحدة إلى صندوق النقد الدولي».
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من الكشف عن أن إدارة الرئيس جورج بوش، بدأت تفقد صبرها مع رئيس الوزراء البريطاني حول إيران، بسبب إحجامه عن اتخاذ موقف علني صارم، بشأن عدم السماح لها بامتلاك أسلحة نووية، وتريده أن يحاكي موقف الرئيس الفرنسي ساركوزي في التعامل مع إيران.
وذكرت صحيفة «صنداي تليغراف» أمس ان القلق الأميركي يعكس السخط المتزايد في الولايات المتحدة ومن البيت الأبيض فما دون من موقف براون وعدم مجاراة الموقف الصارم، الذي يعكسه في المحادثات الخاصة حول إيران، ببيانات علنية شديدة اللهجة تضع ضغوطاً على نظام طهران.
وأضافت أن دبلوماسيين أميركيين وصفتهم بأنهم حلفاء لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس شددوا على ضرورة أن يحاكي رئيس الوزراء البريطاني موقف الرئيس الفرنسي في التعامل مع إيران.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، وصفته بالبارز ويقيم علاقة وثيقة بالوزيرة رايس، قوله «سيكون من المفيد لو أنه (براون) اتخذ موقفاً علنياً أكثر صلابة حيال إيران
لأنه يتعين علينا إقناعها بأن الغرب لن يتساهل مع مسألة تطويرها أسلحة نووية ونحن نريد طهران وبقية العالم أن تدرك بأننا متحدون في هذا الموقف ولسنا منقسمين بين أميركيين جامحين من جانب وأوروبيين مترددين من جانب آخر».
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي البيت الأبيض اتهموا براون بانتهاج سياسة الكيل بمكيالين حيال إيران، وبأنه يقدم الدعم لتشديد المواقف إزاءها على إنفراد من ثم يطلب من وزرائه النأي بأنفسهم عن إدارة بوش في العلن.