لم يحسم رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد اختياره للشخصية التي سيسند إليها حقيبة النفط الشاغرة منذ استقالة وزير النفط السابق الشيخ علي الجراح الصباح بعد استجوابه في فبراير الماضي.
وتقول المصادر ان المواصفات المطلوبة في الوزير المنشود صعبة وأهمها القدرة على مواجهة النواب، وسط ملامح تراجع في التصعيد النيابي تجاه الحكومة مع تشدد الحكومة في المواجهة والخشية من الانتخابات المبكرة.
ويعلل الكثير من الفعاليات السياسية في الكويت عن إحجام بعض الشخصيات الكويتية تولي المناصب الوزارية في ظل وجود نواب يسعون إلى التصعيد وافتعال الأزمات موضحين أن الحكومة تمنعهم من التصدي للنواب أو الرد على استجواباتهم لو أصبحوا وزراء كما حدث مع وزير الأوقاف السابق د. عبدالله المعتوق الذي أقيل لأنه أصر على صعود منصة الاستجواب.
إلا أن النواب يردون على هذه الاتهامات بأن السلطة تأتي بـ «بموظفين كبار» لا بوزراء أقوياء يملكون رؤية للعمل، والقرار، ولديهم شجاعة التصدي للقضايا الوطنية، وكذلك التعاون مع مجلس الأمة.
وفي المقابل، يطالب النواب الكويتيون بالإسراع في تعيين وزير النفط لأنه لا يجوز أن يكون مصدر الدخل الأول للكويت بدون وزير. وتقول مصادر مطلعة ان الوزير الذي سيضطلع بالمهمة الصعبة يجب أن يكون «سوبر» وقادراً على مواجهة التصعيد النيابي.
وفي هذا السياق، قال النائب صالح عاشور إنه يجب الاهتمام بالكوادر النفطية، لافتاً إلى «وجود كفاءات وطنية تستطيع أن تتولى هذه المهمة». ومنذ استقالة الشيخ علي الجراح أسندت وزارة النفط بالوكالة إلى المهندس محمد العليم المحسوب على التيار الديني
بالإضافة إلى قوته القبلية حيث ينتمي إلى قبيلة المطران والذين لهم نواب أقوياء، ما يعني انه محصّن من أي استجواب، وبخاصة أنه نجح كوزير أصيل للكهرباء، واستطاعت الكويت بخبرته أن تتجاوز أزمة الكهرباء خلال هذا الصيف ما نال استحسان النواب والقيادة السياسية.
من جانب آخر، تراجعت حدة النواب تجاه الوزراء والحكومة بعد أن شعروا بجدية الحكومة في التعامل الجدي معهم لو استمروا في التصعيد ضد الوزراء ما تسبب في خروج سبعة وزراء خلال عام واحد سواء بالاستقالة أو الاستجواب.
وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان عدد الاستجوابات بلغ رقما «لا يمكن السكوت عليه» وأن «للصبر حدوداً». وفي هذه الأجواء تقول المصادر المطلعة ان النواب الحاليين غير مستعدين لخوض انتخابات جديدة في ظل قانون الدوائر الخمس الجديد والذي لا تُعرف ما ستكون نتائجه.
ونقلت المصادر لـ «البيان» أن العديد من النواب بدأوا في التحرك على جبهة زملائهم من محبي الاستجوابات بمفاتحتهم بعدم التصعيد ودفع التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
