حذرت الحكومة اللبنانية إنها سترد على أي أعمال عنف قد تقع في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في وقت أعلنت السلطات الدبلوماسية الإيرانية عن تقديم دعم قدره 40 ألف دولار إلى طلبة مخيم نهر البارد في شمال لبنان الذي شهد مطلع الصيف حرباً طاحنة دمرته.
وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي اثر جلسة لمجلس الوزراء مساء السبت إن المجلس «أخذ علماً بنتيجة المعلومات التي تم تناقلها عن تسرب أشخاص إلى عدد من المخيمات لتوتير الأجواء بين اللبنانيين والفلسطينيين ويحذر من هذا الأمر»، وأضاف أن الحكومة ستواجه «بما ووجهت به في أي مكان في الحالة التي عشناها في (مخيم) نهر البارد».
وتابع العريضي أن مجلس الوزراء «يدعو كل الجهات وكان الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة احمد جبريل حذر في مقابلة مع محطة «نيو تي.في» اللبنانية من اندلاع أعمال عنف في مخيمات فلسطينية أخرى قبل انتخاب الرئيس اللبناني الجديد الذي أرجئ للمرة الثالثة وحدد موعده في 21 نوفمبر.
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل والأكثرية النيابية المناهضة لسوريا بـ «استخدام» المخيمات في النزاعات الداخلية اللبنانية بهدف إضعاف المعارضة التي يقودها حزب الله. على صعيد آخر، أعلن مسؤول في السفارة الإيرانية لدى بيروت أن بلاده قدمت مساعدة بقيمة 40 ألف دولار إلى الطلاب الفلسطينيين في مخيم نهر البارد.
وقال أسدالله كفاشي إن «هذه المساعدة تقدمة من الطلاب الإيرانيين إلى الطلاب الفلسطينيين في المخيم»، مضيفاً أن هذه المساعدة هي «الدفعة الأولى من سلسلة مساعدات إلى الشعب الفلسطيني حتى يعود إلى دياره».
وجاء كلام الدبلوماسي الإيراني خلال زيارة قام بها لمخيم البداوي الواقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من نهر البارد، مع وفد من السفارة الإيرانية وآخر من حزب الله وتجمع العلماء المسلمين.
وكان الجيش اللبناني سيطر على المخيم الذي كان مسرحا لمعارك ضارية بين تنظيم «فتح الإسلام» الأصولي المتطرف والجيش اللبناني في الثاني من سبتمبر اثر معارك تواصلت لأكثر من ثلاثة أشهر وأدت إلى مقتل أكثر من 400 شخص بينهم 168 جندياً من الجيش اللبناني.
(أ.ف.ب)