أوضحت مصادر من تكتل «اللقاء المشترك» اليمني المعارض إن وفدي الحوار الحكومي والمعارض وقعا على اتفاق من 10 نقاط أهمها تحديد أولويات القضايا التي سيبدأ الحوار بشأنها وفي مقدمتها إزالة آثار حرب صيف 1994، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والنظام الانتخابي.
في وقت وقعت الحكومة مع قبيلة بلحارث اتفاقاً على تحكيم عدد من شيوخ القبائل في حادثة تبادل إطلاق النار بين الجانبين الخميس الماضي والتي أدت إلى مصرع 19 شخصاً بسبب الخلاف حول الوظائف في شركات النفط.
وتسببت احتجاجات المتقاعدين العسكريين اليمنيين في إعادة صياغة جدول أعمال الحوار بين الأحزاب السياسية في اليمن، حيث قفزت معالجات أثار حرب 1994 من أدنى سلم القضايا إلى طليعتها.
وفي هذا السياق، قال مصدر قيادي في اللقاء المشترك إن المعارضة وقعت «على محضر اتفاق جديد أوكلت بموجبه للأمناء العامين إعادة مناقشة جدول أعمال الحوار وترتيب القضايا التي ستتم مناقشتها خلال مدة لا تتجاوز نهاية الشهر الجاري وفي مقدمتها إزالة آثار حرب 1994».
وبحسب الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد الصبري فإن المحضر الموقع يحتوى على 10 نقاط من أهمها تكليف الأمناء العموم بوضع الأسس التي تحدد أولويات القضايا التي سيبدأ الحوار بشأنها وتحتويها وثيقة القضايا والضوابط وأهمها إزالة حرب 94، والصراعات السياسية، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية، واللجنة العليا للانتخابات، والنظام الانتخابي.
وأضاف انه تم تكليف الفريق القانوني باستكمال صياغة قانون الانتخابات خلال 15يوماً، وكذلك إلزام لجنة الحوار تحديد جدول زمني لكل قضية من قضايا الحوار، موضحاً أن الأطراف الموقعة أكدت الحق القانوني والدستوري لكل المواطنين في ممارسة التعبيرات السلمية، ورفض أي إخلال بهذا المبدأ الدستوري أو إضرار يمس بالسلام الاجتماعي والوحدة الوطنية من أياً كان.
وقال الصبري إنه تم التأكيد على أن الحوار مصلحة وطنية وعلى وسائل الإعلام الرسمية أن تحترم هذه المصلحة وتعمل على خدمتها، وكذلك الصحف الحزبية وفقاً للضوابط الموقع عليها وتفويت الفرصة على أعداء الحوار والمناهضين والمناوئين له،
والالتزام بما تم الاتفاق عليه في وثيقة قضايا وضوابط الحوار. وكان ممثلو «اللقاء المشترك» غادروا عدن أمس وعادوا إلى صنعاء بعد أسبوع من اللقاءات التشاورية مع ممثلي الحزب الحاكم حول استئناف الحوار.
من جهة ثانية، قالت مصادر قبلية إن ممثلين عن الجيش اليمني وقبيلة بلحارث اتفقا على تحكيم عدد من شيوخ القبائل في حادثة تبادل إطلاق النار بين الجانبين الخميس الماضي والتي أدت إلى مصرع 19 شخصاً بينهم 13 عسكرياً بسبب الخلاف حول الوظائف في شركات النفط. وقالت المصادر إن الطرفين اتفقا على أن يصدر المحكمون حكمهم في القضية خلال الأسبوع الجاري.
صنعاء ـ محمد الغباري