أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة تأهب قصوى في محيط المفاعل النووي في ديمونة في صحراء النقب حركت خلالها بطاريات صواريخ الباتريوت المنصوبة لحماية المفاعل.

وقالت مصادر عسكرية رسمية إن هذه الحالة جاءت على اثر التطورات الدرامية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، في وقت أظهرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي صورا حية لهذه الصواريخ والوحدات العاملة فيه تركت الانطباع بأن هناك حالة قلق في أوساط سرايا الجيش في هذه المنطقة إزاء ما يسمونه «مواجهة خطر محتمل».

والتقى مراسل التلفزيون مع ضباط أكدوا له أنهم يعملون على مدار الساعة في مراقبة سماء الشرق الأوسط خوفا من اعتداء صاروخي أو اعتداء بواسطة طائرة مدنية مثل الاعتداءات في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة أو طائرة عسكرية.

وقال أحدهم «إن هناك تحسبا من عملية سورية انتقامية بعد الغارة التي تم فيها قصف مفاعل سوري في منطقة دير الزور في سبتمبر الماضي»، ولم يستبعد «أن يكون الهجوم إيرانيا أو عملية إرهاب دولي على طراز التفجيرات الإرهابية ضد الولايات المتحدة».

وكشفت ضابطة تعمل في مراقبة الرادار في الموقع أن «أي انحراف لأية طائرة عن مسارها، في المنطقة الممتدة من أجواء السعودية وحتى أجواء سوريا في الشمال وحتى الأجواء المصرية في الجنوب، يؤدي عادة إلى وضع الصواريخ في حالة تأهب وإلى انطلاق طائرات إسرائيلية مقاتلة إلى الجو».

واعترفت انه خلال الأسبوع الأخير وحده بلغ عدد الطلعات الجوية لهذه المقاتلات بسبب تحركات «مشبوهة» في الجو 30 طلعة. وقالت إن الطيارين الذين يصلون إلى الأجواء الإسرائيلية يعرفون أن عليهم أن لا يخطئوا وأن يسيروا تماما حسب تعليمات برج المراقبة، وكل من لا يستجيب، قد يجد نفسه وطائرته مبعدين إلى أجواء أخرى، في أحسن الأحوال.

وكان لهذا النشر، الليلة الماضية وقع خاص، إذ انه جاء اثر إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش بأن اعتداء صاروخيا على إسرائيل سيتسبب بحرب عالمية ثالثة. وبقدر ما بدا هذا التصريح مطمئنا للإسرائيليين في ظاهره، بدا مقلقا بشكل كبير للعديد من الأوساط الإسرائيلية. فالإسرائيليون يرفضون حربا عادية، فكيف بحرب عالمية؟

ولم يتردد أحد المواقع الإلكترونية الإسرائيلية ويدعى «عنيان مركزي» في التساؤل «عما إذا ما كان الرئيس بوش ونائبه يحاولان التستر على فشل حكمهما بدفع إسرائيل إلى مغامرة حربية ضد إيران».

غزة ـ ماهر إبراهيم