نددت المنظمات غير الحكومية المنتشرة في دارفور في بيان مشترك بمحاولة جمعية آرش دي زوي الفرنسية إخراج أطفال من تشاد وأكدت على أنها هي نفسها تحترم المبادئ الإنسانية وحقوق الأطفال، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنها تعرفت على معظم الأطفال الذين قالت إن أغلبيتهم العظمى من تشاد، وان إعادتهم إلى أهلهم وقرأهم ستستغرق أسابيع عدة.
وقالت المنظمات غير الحكومية، ومن بينها «تار دي زوم» (أرض البشر) و«اوكسفام» و«سايف ذي تشيلدرن» و«التحرك ضد الجوع»، في بيان حيال القضية انها «تندد بالمحاولة الأخيرة التي قامت بها جمعية لنقل أطفال من تشاد».
وأكدت على أن تحرك آرش دي زوي ليس مثالا على عمل المنظمات غير الحكومية الدولية في دارفور وتشاد، مشددة على أنها «ملتزمة العمل في نطاق احترام المبادئ الإنسانية والقواعد الدولية وحقوق الإنسان». وأضافت «أن عملنا يحترم حقوق الأطفال والأفراد والأسر».
وتابعت المنظمات في بيانها «نحن قلقون جدا من الإساءة للمبادئ الإنسانية ونعمل معا مع أهالي دارفور والسلطات المحلية لتنفيذ برامج»، مشيرة إلى أن 85 في المئة من المساعدة المخصصة لدارفور تمر عبرها.
إلى ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أول من أمس في جنيف أنها تعرفت على معظم الأطفال الذين قالت إن أغلبيتهم العظمى من تشاد، وان إعادتهم إلى أهلهم وقرأهم ستستغرق عدة أسابيع.
وقالت المنظمة إن أربعة فقط من أصل الأطفال المئة والثلاثة لم يتم التعرف عليهم لأنهم في سن صغيرة جدا وغير قادرين على التعبير عن أنفسهم. وقالت الناطقة باسم «يونيسيف» فيرونيك تافو إن معظم الأطفال من تشاد وهم موجودون حاليا في مستشفى في ابيشي شرق تشاد. والأطفال هم 21 فتاة و82 ولدا.
وأوضحت المنظمة أن فرقا ستتوجه إلى قرى المنطقة للتأكد من أن الأطفال لديهم أقارب فيها يهتمون بهم. وقالت إن القرى تنتشر على مساحة كبيرة والوصول إليها صعب. وكانت السلطات الشادية أحبطت في 25 أكتوبر محاولة نقل 103 أطفال إلى فرنسا من قبل جمعية آرش دي زوي الفرنسية والتي يلاحق القضاء التشادي أعضاءها ومتعاونين معهم بتهمة «خطف قاصرين».
ولا يزال 10 أشخاص محتجزين في نجامينا في إطار هذه القضية، التي تشمل فرنسيين وبلجيكيين وأسبانا وتشاديين، في حين تم إطلاق سراح 11 آخرين.
(أ.ف.ب)