دشن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس في رام الله متحف الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث تعهد مواصلة العمل من أجل نقل جثمان الرئيس الراحل إلى القدس وإقامة الدولة المستقلة وصمم الضريح بشكل مختلف ليسمح بنقله في المستقبل إلى مكان آخر لتنفيذ وصية القائد الراحل بدفنه في القدس.
فيما تنظم اليوم وغدا اللجان التحضيرية لإحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات مهرجاناً خطابياً يلقي خلاله الرئيس عباس كلمة سياسية شاملة تكون متبوعة بمسيرة «زحف الوفاء». وذكر عباس خلال إزاحة الستار عن المتحف الضريح بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لوفاة الزعيم الراحل أبوعمار انه «مستمر في المسيرة من أجل أن يعاد دفن عرفات في القدس حيث أحب وولد وسعى ويسعى شعبنا لأن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية».
وقال رئيس المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والأعمار (بكدار) محمد اشتيه «إن الضريح مبني على فلسفة المؤقت لان ياسر عرفات أراد دائما أن يدفن في القدس، وإن شاء الله سينقل الضريح إلى القدس».
وأضاف اشتيه الذي اشرف على بناء الضريح والذي ألقى كلمة الافتتاح أن (إقامة الضريح تأتي وفاء للرئيس ابوعمار ورداً لجميله على كل ما قدمه للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن كل قرش صرف في المتحف من الشعب الفلسطيني).
وحسب تقارير إعلامية فلسطينية بني ضريح عرفات بطريقة هندسية هي الأولى من نوعها في فلسطين عن طريق التفكيك الميكانيكي بالحجر القدسي. وتبلغ طول واجهة الضريح 11 مترا وعرضها من الداخل 11 متراً أيضاً في إشارة إلى تاريخ وفاة عرفات. وقال مصممو الضريح إنهم أحاطوه بالماء في إشارة إلى أن القبر مؤقت ليتم نقله إلى القدس.
ويضم المتحف مقتنيات الرئيس الراحل من كوفيات وبزات عسكرية ومسدسات وهدايا تلقاها من زعماء دول مختلفة، ويضم أيضا سريره المتواضع الذي كان يستخدمه عند إصابته بالمرض الغامض الذي يتهم الفلسطينيون إسرائيل ورئيس وزرائها حينئذ آرييل شارون بالتسبب فيه، ويضم أيضا مسجدا يحمل اسمه.
واستغرق بناء المتحف أكثر من عامين ونصف العام بتمويل من السلطة الفلسطينية. ومن المقرر أن تنظم اللجان التحضيرية لإحياء ذكرى الشهيد الراحل ياسر عرفات اليوم مهرجاناً خطابياً في ساحة المقاطعة برام الله، يلقي خلاله الرئيس عباس كلمة سياسية شاملة إلى جانب كلمات للجان التحضيرية يلقيها يحيى يخلف وكلمة لمواطني 48 وكلمة لمؤسسة ياسر عرفات وغيرها من الكلمات التأبينية.
ودعا الدكتور حازم أبو شنب والقيادي بحركة فتح الناطق الإعلامي باسمها في قطاع غزة إلى «زحف الوفاء» يوم الاثنين وفاءً للرئيس الشهيد ولجميع شهداء فلسطين وشهداء حركة فتح.
وخلال كلمة ألقاها أمام في مسيرة نظمتها حركة فتح والفصائل والقوى في بلدة بيت حانون إحياءً لذكرى مجزرة آل العثامنة دعا أبو شنب إلى إظهار الوحدة والتماسك وإبراز ثباتنا وإصرارنا على الثوابت الوطنية الفلسطينية، وقال إن «القدس هي عاصمة دولة فلسطين والمسجد الأقصى هو وجهتنا».
وقال «إن هذه الجماهير الغفيرة تؤكد على التزامنا جميعاً، بالشرعية الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، كما تؤكد أننا ما زلنا موجودون في قطاع غزة، حركة فتح موجودة وفاعلة وقوية».
إلى ذلك، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك ووزير الأوقاف السابق الشيخ د. يوسف سلامة أن الرئيس عرفات رحمه الله كان محبا لشعبه يواسيهم في السراء والضراء ويعطف على أسر الشهداء والأسرى والأيتام، لذلك فقد حاز على محبة شعبه بتواضعه ومشاطرته لهم.
وأكد سلامة «أن الرئيس عرفات كان متمسكا بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وخروج جميع الأسرى والمعتقلين والتمسك بالمقدسات حيث فتحت له أبواب البيت الأبيض 15 مرة على أن يتنازل عن جزء من حقوق الشعب الفلسطيني لكنه رفض ذلك بقوة وسقط شهيدا دفاعا عن العقيدة والمقدسات والثوابت الفلسطينية«.