أشاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بجهود تركيا لحل المشاكل التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط وأبدى رغبة في تحرك مشترك، في وقت أكد الرئيس التركي عبدالله غول ضرورة عدم توسيع الخلافات المذهبية أو الطائفية في المنطقة.

وفي تصريحات مشتركة مع الرئيس التركي أكد العاهل السعودي تطابق مواقف تركيا والسعودية تجاه الكثير من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأعرب عن أمله في أن تساهم زيارته بشكل إيجابي في تعزيز علاقات التعاون بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية.

ورحب بمستوى العلاقات الاقتصادية القائمة بين أنقرة والرياض خاصة على صعيد حجم التبادل التجاري والاستثمار المتبادل بين البلدين. وتم خلال المباحثات توقيع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية حول تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل.

إلى ذلك، وصف الملك عبدالله مبادرة السلام العربية بأنها فرصة تاريخية كبيرة لحل النزاع في المنطقة. واعرب عن الأمل في تحرك سعودي تركي مشترك. وقال: «نأمل أن نتحرك معكم يدا بيد في هذه المسألة لنحقق الهدف سويا» وأشاد بمواقف تركيا تجاه الخلافات القائمة بين العرب وإسرائيل.

وأكد الرئيس غول ضرورة عدم توسيع الخلافات المذهبية أو الطائفية في المنطقة، مشيرا إلى أهمية التلاحم والتعاون الدولي للتصدي للإرهاب وقال «أصبحت المشاكل التي تعاني منها المنطقة مرتبطة ببعضها.. تركيا ضحت بالكثير جراء الإرهاب.. والسعودية أيضا تتعرض بين الحين والآخر لهجمات إرهابية لذا نرى أنه يجب أن يكون هناك تعاون وتلاحم دولي لوضع حد لهذه العمليات الإرهابية».

وأكد غول ضرورة حصول الفلسطينيين على حقهم المشروع المستند إلى قيام دولتين في المنطقة، مشيرا إلى أهمية حل هذه الأزمة بأسرع ما يمكن. وقال إن بلاده تنظر بكل الاحترام إلى المواقف الإيجابية للملك عبدالله وتعوّل كثيرا على آرائه في العديد من القضايا التي تهم منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يجري في لبنان والعراق.

وبالنسبة للأوضاع في العراق شدد الرئيس التركي على أن بلاده ستفعل ما بوسعها للمساهمة بشكل إيجابي لإحلال الأمن والاستقرار في هذا البلد الجار، مشيرا إلى تقاسمهم أوجاع وآلام الشعب العراقي الشقيق.

وتطرق إلى الأوضاع في لبنان وقال إن هناك أزمة سياسية في لبنان حالياً، معربا عن أمله في أن تساهم نتائج الانتخابات الرئاسية في لبنان بشكل إيجابي في إحلال جو من الاستقرار والأمان به.