صادف يوم أمس الذكرى الثانية لاحداث تفجيرات فنادق عمان التي أزهقت أرواح 57 شخصا و100مصاب وعلى الرغم من مرور عامين على ذكراها إلا أن عددا من مصابي التفجيرات ما زالوا يعانون من آثار صحية متردية.
وكانت أشد التفجيرات التي وقعت في فندق (الراديسون ساس) أثناء بدء حفلة زفاف يوم 9 نوفمبر 2005 حيث وقع الانفجار الأول في فندق (راديسون ساس) في حوالي الساعة الثامنة والنصف، الذي كان يشهد حفل زفاف ضم 250 مدعوا، سقط معظم من فيه قتلى وجرحى.
ووقع الانفجار الثاني في حوالي الساعة الثامنة والنصف وخمس دقائق في فندق حياة عمان، في البهو الرئيسي للفندق والصالة والمطعم، أما الانفجار الثالث فقد وقع في حوالي الساعة الثامنة وأربعين دقيقة في فندق «ديز إن» في إحدى الصالات الرئيسية.
وقام بهذه العمليات الإرهابية أربعة عراقيين تسللوا قبل أيام من التفجيرات إلى الأردن، وهم علي حسين علي الشمري من مواليد الأنبار غرب العراق عام 1970، وزوجته ساجدة مبارك عتروس الريشاوي، وهي الوحيدة التي خرجت حية من منفذي هذه التفجيرات، والقي القبض عليها يوم الرابع عشر من نوفمبر، أي بعد خمسة أيام فقط من العمليات الإرهابية. والثالث هو جاسم محمد عبد 23 عاما، أما الرابع فهو صفاء محمد علي 23 عاما.
وكان الإرهابيون الأربعة قد خرجوا يوم 9 نوفمبر، يوم التنفيذ، واستقلوا سيارات أجرة، وخرجت المرأة الوحيدة (ساجدة) مع زوجها مرتدية الحزام الناسف، وتوجها إلى فندق راديسون ساس بملابس توحي بأنهما ذاهبان إلى حفلة عرس، ودخلا قاعة العرس، وسحبت ساعة الحزام الناسف إلا انه لم ينفجر، فدفعها زوجها للخروج، وبعد خروجها من القاعة فجر نفسه.
ومثلت الريشاوي أمام المحكمة لدورها بالهجمات، وأصدرت محكمة أمن الدولة حكما بإعدامها في سبتمبر الماضي من هذا العام، ولكن لم ينفذ فيها بعد حكم الإعدام.
وفي إعلان على شبكة الانترنت نشر في اليوم التالي للتفجيرات منسوب لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تبنى فيه الاعتداء أبو مصعب الزرقاوي وقد أعلن عن مسؤوليته الكاملة عن تنفيذ التفجيرات، مشيرا إلى أن من بين من قاموا بالعملية سيدة. وهو ما دفع السلطات الأردنية للبحث عنها بين الضحايا ولاحقا أعلنت السلطان أنها اعتقلت العراقية ساجدة الريشاوي.
وأسفرت هذه العمليات عن جملة من التغييرات في المناصب الأمنية والحكومية في المملكة إضافة إلى تشريعات تتعلق بمكافحة الإرهاب. ومنذ ذلك الحين وتشهد كافة المرافق السياحية والمنشآت الكبرى ومعابر الحدود احتياطات أمنية مشددة منع لتكرار مثل هذه الأعمال.
وتعتبر هذه الحادثة واحدة من سلسلة حوادث استهدفت الأردن على يد مجموعات إسلامية متشددة، ففي شهر أغسطس 2004 أطلق ثلاثة صواريخ على سفينة أميركية في خليج العقبة أخطأت بعضها السفينة لتصيب مواقع في مدنية العقبة.
عمان ـ لقمان اسكندر
