أعلن مسؤول أميركي كبير، عن أن سوريا وافقت على منح أربعة مندوبين عن أجهزة الهجرة الأميركية تأشيرات دخول ليتمكنوا من لقاء اللاجئين العراقيين الذين يرغبون في اللجوء إلى الولايات المتحدة. فيما وجهت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الشكر إلى دمشق لاستضافة طلبة عراقيين لاجئين لديها.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ولش أمام إحدى لجان الكونغرس مساء الخميس، «بعد فترة رفضت خلالها السلطات السورية منح مندوبين عن الحكومة الأميركية تأشيرات دخول، اعتقد أنها منحت موظفين في وزارة الأمن الداخلي أربع تأشيرات».

ولم يحدد ولش متى أعطيت تأشيرات الدخول للمحققين الأميركيين مكتفيا بالقول إن مندوبي وزارة الأمن الداخلي التي أنشئت بعد اعتداءات 11 سبتمبر لتوحيد أجهزة الهجرة الأميركية والجمارك ومختلف الأجهزة الأمنية، لم يصلوا بعد إلى سوريا.

وأضاف «لكن إذا بلغ هذا القرار، يمكن أن نكون قد طوينا صفحة».

وقد وجهت المنظمات غير الحكومية والكونغرس انتقادات إلى الإدارة الأميركية على تباطؤ تعاملها مع مشكلة اللاجئين العراقيين الشائكة، ولاسيما منهم الذين يخشون على سلامتهم بسبب تعاونهم مع الولايات المتحدة. وبعد تقرير لسفير الولايات المتحدة في العراق ريان كروكر حذر فيه من التباطؤ في عملية استقبال اللاجئين الذين يواجهون تهديدات في العراق، عينت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في سبتمبر،الدبلوماسي المحترف جيمس فولي منسقا خاصا للاجئين العراقيين.

وذكر ولش بأن فولي زار سوريا لمحاولة إيجاد حل لهذا الملف، واعترف بأن اللاجئين العراقيين يشكلون «عبئا كبيرا على سوريا».

من جهة أخرى، نوه مدير المكتب الإقليمي لشمال افريقيا والشرق الأوسط لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رضوان نويصر بالجهود التي تبذلها وزارة التربية السورية في استقبال اللاجئين العراقيين المهجرين في مدارسها وذكرت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية أمس أن نويصر دعا خلال لقائه وزير التربية السوري علي سعدالي «تقديم المزيد من المساعدات إلى الوزارة». وطالب نويصر «كافة المنظمات والهيئات ذات الصلة إلى دعم سوريا ومساندتها».

ومن جانبه دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس إلى توثيق العلاقة مع العراقيين المقيمين في الخارج لضمان عودتهم إلى البلاد بأقرب فرصة ممكنة عند تحسن الظروف الأمنية. وقال الهاشمي لدى اجتماعه بوزير الهجرة والمهجرين العراقي عبدالصمد رحمن سلطان: «لا نريد أن نطلق على العراقيين المقيمين في الخارج وصف اللاجئين حتى لا نغري دول العالم بتشجعهم لطلب اللجوء لأنهم ثروة للعراق ليس من السهولة التخلي عنها».

وأضاف «من غير المقبول ترك العراقيين المقيمين في الخارج يواجهون كل هذا الكم من الصعوبات دون أن تمد الحكومة يد العون لهم».

ودعا نائب الرئيس العراقي إلى إجراء مسح للعراقيين خارج البلاد ودعمهم ماديا مقابل الخدمات التي تقدمها الحكومة والتي حرموا منها بسبب اضطرارهم للهجرة.

وورد في تقرير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن نحو 3 .2 مليون عراقي نزحوا داخل البلاد بينهم قرابة مليون شخص نزحوا قبل عام 2003 في حين نزح 190 ألف شخص عامي 2003 و2005 وما يزيد على المليون عقب تفجيرات سامراء الأولى في 22 فبراير من العام الماضي بالإضافة إلى فرار 2 ,2 مليون آخرين إلى بلدان الجوار وخاصة سوريا والأردن.(وكالات)