أكدت مصادر في «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» على أن إسرائيل منحت العشرات منهم عفوا كاملا وفق اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مقابل توقفهم عن الكفاح المسلح ضد الاحتلال.
وقالت مصادر في الكتائب إن نحو 60 إلى 70 من المطلوبين الذين شملتهم القوائم الأخيرة أوقفت إسرائيل ملاحقتهم تماما، وأسقطتهم عن قوائم المطلوبين لها، بعدما أبلغتهم السلطة بإمكانية تحركهم غير المشروط، اثر التزامهم بشروط العفو السابق القاضي ببقاء المطلوبين المشمولين بالعفو في مقرات أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية لمدة ثلاثة أشهر على أن يسلموا أسلحتهم ويتعهدوا بوقف كل أشكال المقاومة المسلحة.
وقالت المصادر إن السلطة نجحت في تجهيز قائمة جديدة تضم أكثر من 150 اسما، توقف إسرائيل ملاحقتهم، لإنهاء ملف الكتائب في الضفة الغربية.
وكان موقع «يديعوت احرنوت» الالكتروني نقل عن مصدر امني فلسطيني قوله إن إسرائيل ابلغت السلطة الفلسطينية انه باستطاعة هؤلاء المطلوبين التحرك بحرية تامة ودون أية قيود، وإدارة حياتهم بشكل طبيعي بعد أن انتهت فترة الاختبار التي امتدت على مدى ثلاثة أشهر ونصف الشهر.
وأشار الموقع إلى انه قبل أسبوعين انتهت فترة الثلاثة أشهر المذكورة، وبعد مباحثات ودراسة، أبلغت إسرائيل السلطة الفلسطينية أن عشرات المطلوبين من ضمن القائمة السابقة سيحصلون على عفو تام ونهائي، فيما سيخضع البقية لفترة اختبار أخرى حتى يحققوا شرط الامتناع التام والكامل عن أي نشاطات عسكرية، وتسليم أسلحتهم، والالتزام في مقرات السلطة بشكل متواصل.
وفي نابلس، التي تضم أكثر المطلوبين، وبينهم من ترفض إسرائيل حسب مصادر أمنية وقف ملاحقتهم، تم إبلاغ البعض واستثناء آخرين، وأكدت مصادر الكتائب أن السلطة الفلسطينية وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي نقلت مطلوبين كبارا، مسؤولين عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل من نابلس إلى اريحا ورام الله. وقالت مصادر أمنية إن مثل هذه العمليات سوف تتكرر في المستقبل والتي تأتي في إطار السياسة الجديدة في نقل أو سجن أو فصل العناصر الأمنية غير المنضبطة، وهي قرارات اتخذتها السلطة لإنهاء الملف.
وكان موقع «يديعوت احرنوت» ذكر أن عملية نقل المطلوبين تشير إلى تحسن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد مؤتمر انابوليس، وبخاصة أن المطلوبين وجلهم من نشطاء «كتائب الأقصى» يعتبرون من كبار المطلوبين ويتحملون مسؤولية تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، وقال الموقع إن من بين المطلوبين الذين تم نقلهم إلى أريحا ثلاثة من كبار نشطاء الكتائب. (وكالات)