كشفت موقع استخباراتي إسرائيلي يهتم بالشؤون الشرق أوسطية عن وثيقة مفصلة أعدها وزير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، يفند فيه الاتهامات الإسرائيلية لمصر بمسؤوليتها وتقصيرها عن عمليات تهريب السلاح التي تقوم بها حركة «حماس» إلى قطاع غزة، ويتهم الجيش الإسرائيلي والبحرية الإسرائيلية بالتورط في بيع أسلحتهم وعتادهم ل«حماس» مقابل المال.
ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالخاصة قوله أنه «مع قدوم نائب مساعد وزيرة الخارجة الأميركية روبرت دنين (أول من أمس) الخميس إلى القاهرة لفحص سبب عدم سيطرة مصر على حدودها مع غزة فإن الوزير سليمان أعد وثيقة تفصل وتبرر موقف مصر من هذا الموضوع ويحمل المسؤولية الكبرى لإسرائيل وجيشيها وجهاز البحرية الإسرائيلية ويركز المسؤولية على الجيش الإسرائيلي».
ويفيد الموقع بأن مصر تقول أن أحد المصادر الأساسية التابعة ل«حماس» والتي تتلقى منه السلاح والذخيرة، هم جنود الجيش الإسرائيلي الذين يبيعون لهم أسلحة وذخيرة. ويضيف سليمان في الثيقة «أن معظم تهريب السلاح والمواد المتفجرة لقطاع غزة تتم عن طريق البحر وجنود البحرية الإسرائيلية فشلوا في إيقافهم».
ويوضح الموقع أن الوثيقة المصرية مقسمة إلى 12 بند وفي بدايتها يوضح سليمان بأن تهريب السلاح والمواد المتفجرة والذخيرة من مصر لغزة يشكل خطرا على الأمن القومي المصري، حيث تم الكشف في الأيام الماضية والحالية عن وجود اتصالات بين المهربين والجماعات الأصولية التي نفذت التفجيرات في الفنادق والمنتجعات في سيناء. ويقول أن القاهرة تصرح للمرة الأولى بأن هناك اتصالات بين الجناح العسكري التابع لــ «حماس» في غزة وبين غرف عمليات تنظيم «القاعدة» التي تعمل في سيناء.
مضيفة أن سليمان يتهم بشدة وبشكل مباشر الجيش الإسرائيلي بالمسؤولية عن تهريب السلاح لغزة،ويقول في وثيقته «إن كل ما نراه بالصحف الإسرائيلية والفلسطينية نستطيع أن نراه بسهولة على الجنود الإسرائيليين الذين يعملون في بيع الأسلحة التابعة لوحداتهم إلى حماس، ومعظم تهريب الأسلحة يتم عن طريق البحر وليس من الطريق الصحراوية ولذلك المسؤولية لمنع ذلك تلقى على البحرية الإسرائيلية وليس على المصريين».
والوثيقة المصرية تحمل تاريخ 2/11/2007 وتشير إلى أنه في الأسبوع الماضي كشفت قوات حرس الحدود المصرية المنتشرة على امتداد محور فيلادلفيا ستة أنفاق لتهريب السلاح، وفي 13 أكتوبر كشفت نفقين.
ويقول الموقع أن عمر سليمان يعترف بكثرة الأنفاق الملتصقة والمنتشرة على الحدود والتي تكثر عن الـ 100 نفق حيث من غير الممكن السيطرة على معظمها لأن المشكلة ليست في الفتحة بآخر النفق الموجودة ببيت الفلسطينيين في رفح ولكن في الفتحة بكلا الاتجاهين على الحدود والحقيقة بأن معظم الأنفاق حفرت في المناطق الرملية الفارغة لمحور فيلادلفيا وليست بالمناطق اليابسة وتغطي على فتحاتهم أشجار الكاكا والتي تغطي مساحات واسعة في المنطقة.