وصف الطبيب الفلسطيني وأربع من الممرضات البلغاريات الذين أفرجت عنهم ليبيا «الجحيم على الأرض» الذي عاشوه في السجون الليبية، وذلك أمام لجنة برلمانية فرنسية استمعت إلى أقوالهم في الجمعية الوطنية.

وقال الطبيب أشرف جمعة حجوج «لقد شوهت حياتنا ودمرت تماماً». وكشف التعذيب الذي تعرض له و«مهزلة» المحاكمات التي حكم في ختامها على الطاقم الطبي بعقوبة الإعدام. وأضاف الطبيب انه وقع اعترافات في السنة الأخيرة «للخروج من هذا الجحيم على الأرض». وقالت إحدى الممرضات ناسيا نينوفا «كنا نتعرض لأعمال تعذيب لإرغامنا على الاعتراف بأمور لم نقم بها».

وهذه أول جلسة استماع للجنة التحقيق البرلمانية المكلفة إلقاء الضوء على شروط الإفراج عن الفريق الطبي من ليبيا.

وتريد المعارضة اليسارية التي طالبت بتشكيل هذه اللجنة معرفة ما إذا كانت هناك «صفقة» لقاء الإفراج عن الممرضات والطبيب البلغار. وتساءلت المعارضة أيضاً عن دور السيدة الفرنسية الأولى السابقة سيسيليا ساركوزي في هذه القضية التي لم يكن لديها أي مهمة رسمية.

ونفى ساركوزي وجود أي «صفقة» للإفراج عن الطاقم الطبي البلغاري، وأعرب عن تأييده لتشكيل هذه اللجنة. وفي أثناء الإفراج عن الممرضات البلغاريات، زار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ليبيا ووقع البلدان اتفاقاً يتعلق بتعاون في المجال النووي المدني. وبعد أيام أعلنت مجموعة (اي ايه دي اس) إبرام صفقة لتسليم ليبيا صواريخ ميلان مضادة للدبابات.

ويتوقع أن تجتمع اللجنة كل يوم خميس اعتباراً من الثامن من نوفمبر وحتى 13 ديسمبر بحضور الصحافة. وستنشر اللجنة تقريرها في الرابع من فبراير. وفي 24 يوليو، أفرج عن الطبيب والممرضات الخمس الذين أودعوا السجن في ليبيا منذ 1999 وحكم عليهم بالإعدام بتهمة نقل فيروس الايدز إلى أطفال ليبيين. (ا ف ب)