انسحبت أحزاب المعارضة اليمنية مجددا، من جلسات الحوار التي بدأت قبل أيام في مدينة عدن العاصمة الشتوية للبلاد، بسبب ما قالت إنها عدم الجدية من قبل حزب المؤتمر الشعبي الحاكم.
وقال مصدر قيادي في تكتل اللقاء المشترك لــ « البيان»: «غادرنا عدن أمس بعد عدة لقاءات تشاوريه مع ممثلي الحزب الحاكم لأننا وجدنا انه لا توجد جدية في مناقشة القضايا المطروحة للحوار ومتى وجدنا أن هناك إمكانية لحوار جاد ومسؤول فإننا على استعداد لاستئنافه»..
من جهتها، أعربت قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة أبين عن استغرابها الشديد لما ورد في بلاغ أحزاب اللقاء المشترك والذي أظهرت فيه انزعاجها من خطاب الرئيس علي عبدالله صالح في المحافظة أبين وهو الخطاب الذي شن فيه هجوما قاسيا على تجربة الحزب الاشتراكي في الحكم وهدد بفتح ملفات الصراع بين أجنحته.
وقالت بيان الفرع: «كلمة الرئيس لم تتضمن إلا إشارة بسيطة وغيض من فيض لبعض الحقائق التاريخية عن معاناة المواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية إبان الحكم الشيوعي الذي مارس أبشع أساليب القهر والذل والحرمان»وخلق الكثير من المشاكل والمآسي التي لا زلنا نعاني منها حتى اليوم بسبب الصراعات السياسية والدموية على السلطة في تلك الفترة.
وأضاف البيان أن هناك العديد من أعضاء المجالس المحلية والشخصيات الاجتماعية والمشائخ حضروا لقاء الرئيس وكانوا يتمنون أن تتاح لهم فرصة التحدث «لتوضيح الكثير من الوقائع والأحداث المشينة التي ارتكبتها بعض رموز وعناصر الحكم الشمولي» وهي حقائق تاريخية لا يستطيع أحد من قيادات اللقاء المشترك إنكارها. وطالبت قيادة فرع الحزب الحاكم «تلك العناصر والرموز» أينما وجدت في داخل اليمن أو خارجه أن تكف عن إثارة المشاكل التي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار، وعرقلة عملية الاستثمار من خلال إدخال الوطن في دوامة الاعتصامات والمظاهرات.
غير أنها اعتبرت أن مواصلة الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك هو مطلب الجميع «شريطة أن يتم على أساس الثوابت الوطنية وأن لا يكون وسيلة لتحقيق مصالح ضيقة كما تحاول عمل ذلك بعض قيادات المشترك».
صنعاء ـ «البيان»: