روجت مصادر إسرائيلية أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وافقا على تطبيق المرحلة الأولى من «خريطة الطريق»، قبل بدء المفاوضات بين الجانبين، والتي تشمل تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية مقابل تجميد أعمال البناء في المستوطنات الإسرائيلية، وهو ما نفاه الجانب الفلسطيني، في وقت ذهبت تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن 100 ألف لاجئ فلسطيني من أصل ستة ملايين في الشتات، سيعودون في غضون عشر سنوات.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وافقا على اشتراط أي تسوية مستقبلية بينهما بتطبيق المرحلة الأولى من «خريطة الطريق» والتي تشمل إقدام الفلسطينيين على «مكافحة الإرهاب»، في إشارة إلى وقف أعمال المقاومة، مقابل تجميد أعمال البناء في المستوطنات الإسرائيلية.
وقالت الإذاعة انه تم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال اجتماع الفريقين المفاوضين الإسرائيلي والفلسطيني في تل أبيب أول من أمس، ويبدو انه سيمهد الطريق لصياغة البيان المشترك الذي سيعرض على مؤتمر انابوليس الدولي.
وأعربت مصادر سياسية إسرائيلية في القدس المحتلة عن اعتقادها بعد الاجتماع بأنه «تم توضيح الموقف المبدئي لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الذي يؤكد أن إقدام الجانب الفلسطيني على محاربة الإرهاب يشكل شرطا للتوصل إلى بيان مشترك تمهيدا لمؤتمر انابوليس». أما رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، فوصف اللقاء مع الفريق الإسرائيلي بأنه «كان صعبا»، مشيرا إلى انه تم بحث المفاهيم المطلوب تحديدها في الوثيقة المشتركة.
وأضاف انه لا يستطيع القول انه تم التوصل إلى نقاط محددة من التفاهم ولكنه أوضح أن الجانب الفلسطيني يريد التمهيد لمؤتمر انابوليس من خلال تنفيذ المرحلة الأولى من «خريطة الطريق». واتفق الفريقان المفاوضان على أن تنشئ الولايات المتحدة جهاز رقابة يقرر إذا كان الطرفان اوفيا بالتزامات المرحلة الأولى من الخريطة.
وكان التلفزيون الإسرائيلي القناة الثانية ذكر الليلة قبل الماضية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت يدرس الإعلان عن تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية قبل الذهاب إلى مؤتمر انابوليس في نهاية الشهر الحالي. وقال المراسل السياسي للتلفزيون إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، طلبت من أولمرت القيام بهذه الخطوة قبل الذهاب إلى مؤتمر السلام المقترح.
وفي إطار المرحلة الأولى من «خريطة الطريق» يتعين على الفلسطينيين اتخاذ عدة خطوات أمنية، مثل تجريد فصائل المقاومة من سلاحها، واعتقال المقاومين المطلوبين لإسرائيل. أما إسرائيل من جهتها، فملزمة بتجميد البناء في المستوطنات، وإخلاء مواقع استيطانية غير قانونية وسحب قوات عسكرية من مدن فلسطينية.
وحسب الخريطة، في مرحلتها الثانية تقام دولة فلسطينية في حدود مؤقتة. وفي المرحلة الثالثة يوقع الطرفان على تسوية دائمة تتضمن الدولة الجديدة.
إلى ذلك، قدر جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عودة 100 ألف لاجئ فلسطيني من أصل أكثر من ستة ملايين في الشتات، في غضون عشر سنوات.
ورفعت المخابرات تقديراتها تلك إلى اجتماع شارك فيه الاستخبارات العسكرية، ومجلس الأمن الوطني، وزارة الخارجية ووزارة العدل. وعقدت الجلسة بهدف طرح اقتراحات وبلورة فتاوى حديثة بالنسبة لفرص مؤتمر انابوليس. وفي ختام المداولات جاء أن انابوليس يوفر فرصة تاريخية، ولكن إلى جانبها خطرا كبيرا أيضا.
القدس المحتلة ـ «البيان»: