يتوجه وزيرا الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والايطالي ماسيمو داليما خلال يومين مجددا إلى بيروت فيما لم يعرف بعد إذا كان مجلس النواب اللبناني سيلتئم في الثاني عشر من نوفمبر الحالي لانتخاب رئيس جديد.

وفي الأثناء قال زعيم حزب الكتائب الرئيس الأسبق أمين الجميل انه لا خيار أمام اللبنانيين سوى انتخاب رئيس ضمن المهل الدستورية قبل 23 نوفمبر.

وأعلن كلود غيان، كبير مستشاري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أمس في بيروت ان وزير خارجية فرنسا سيزور لبنان «مطلع الأسبوع المقبل» في إطار الجهود التي تبذلها فرنسا لتأمين انتخاب رئيس جديد.

وأوضح غيان للصحافيين لدى وصوله إلى مطار بيروت الدولي في زيارة خاطفة، إن مهمته إبلاغ المسؤولين اللبنانيين بالاتصالات التي يقوم بها ساركوزي لحل الأزمة. وقال «أوضح أن مهمتي سيليها انتقال جديد لوزير الخارجية برنار كوشنير (إلى لبنان) ابتداء من مطلع الأسبوع المقبل».

وشدد الأمين العام للرئاسة الفرنسية على أن ساركوزي الذي «تربطه صداقة عميقة بالشعب اللبناني لا يمكنه الموافقة على احتمال رؤية لبنان غارقا في الفوضى». وأضاف «لذلك فهو متشبث بأن تجرى الانتخابات المقبلة ضمن المهلة المقررة ووفقا للدستور ومع احترام سيادة لبنان وبطريقة مستقلة عن أي تدخل خارجي».

وفور وصوله إلى بيروت، توجه غيان إلى بكركي مقر البطريركية المارونية للقاء الكاردينال نصر الله صفير الذي ينتمي رئيس الجمهورية إلى طائفته والذي يقوم بدور لجمع كلمة المسيحيين. وشملت أجندة الموفد الفرنسي لقاءات مع كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري (أكثرية) ورئيس البرلمان نبيه بري، احد قادة المعارضة التي تساندها دمشق والسفير البابوي في بيروت لويجي غاتي.

إلى ذلك، قال الموفد الايطالي تشيزاريه راغاليني خلال مؤتمر صحافي في السفارة الايطالية في ختام زيارة للبنان استمرت أسبوعا «سيتوجه داليما إلى لبنان الأسبوع المقبل». وأوضح راغاليني انه التقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وشخصيات تمثل الجانبين،لافتا إلى ان «القادة (اللبنانيين) يدركون بعمق أن مشكلات قد تقع في حال لم ينتخبوا رئيسا أو في حال لم يتوصلوا إلى تفاهم في موضوع الرئاسة».

من جانب آخر التقى أمين الجميل موفد الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف أول من أمس وبحثا آخر تطورات جولة الأخير بلبنان. وقال الجميل: «لبنان محط أنظار العالم، والشرق والغرب منكب على مساعدته لتحقيق الانجاز الرئاسي بأسرع وقت وضمن المهل الدستورية قبل 23 نوفمبر».

وأضاف أن «كل الأطراف تركز على ضرورة التوافق حول رئيس قادر على أن.. يقود حوارا حقيقيا بين كل القيادات اللبنانية وتعود رئاسة الجمهورية لتلعب دورها المحوري سواء أكان على صعيد الوفاق الداخلي أو على صعيد العلاقات اللبنانية الخارجية».