مع حلول الذكرى الثانية لتفجيرات فنادق عمان في 9 نوفمبر 2005، والتي كان معظم ضحاياها ضيوف حفل زفاف أشرف الأخرس ونادية العلمي في فندق راديسون ساس، رزق العروسان اللذان لم تكتمل فرحتهما بطفلتهما الأولى، لكن ذكرى الحدث الأليم لم تغادر ذاكرتهما.

وقال الأخرس لوكالة «يونايتدبرس إنترناشونال»: «في سبتمبر الماضي رزقنا بطفلتنا الأولى التي سميناها هالة تيمناً باسم والدة زوجتي التي توفيت جراء التفجيرات الإرهابية».

وكانت ثلاثة انفجارات متزامنة هزت ثلاثة من فنادق عمان في ليلة التاسع من نوفمبر من العام 2005 أدت إلى مقتل نحو 60 شخصاً وجرح ما يزيد على 103 أشخاص آخرين. وكان من بين الضحايا الـ 18 عشرة من أقرباء أشرف من بينهم والده ووالدته.

وقال أشرف: «الذكرى الحزينة لا تمحى من مخيلتنا سواء أنا أو زوجتي.. ما حدث لا يمكن المرور عنه أو نسيانه ولكننا ندعو الله أن يعوضنا عمن فقدنا.. وقد وجدنا في طفلتنا هالة السلوى والصبر على ما أصابنا.. زوجتي لم تنس ما حصل ولا تزال ترفض الحديث مع أي كان وترغب في العيش بسلام».

وكان تنظيم القاعدة في العراق، الذي كان يتزعمه الأردني ابومصعب الزرقاوي أعلن مسؤوليته عن التفجيرات، وتمكنت السلطات الأردنية من اعتقال العراقية ساجدة الريشاوي التي فشلت في تفجير حزامها الناسف في حفل الزفاف.

وكانت الريشاوي واحدة من أربعة انتحاريين عراقيين قدموا إلى الأردن بجوازات سفر مزورة لتنفيذ المهمة، وقضت محكمة أمن الدولة الأردنية بإعدامها في سبتمبر 2006 وصادقت محكمة التمييز على حكم الإعدام في يناير من العام الحالي.

وطالب الأخرس السلطات الأردنية بسرعة تنفيذ حكم الإعدام بساجدة الريشاوي لردع كل من تسول له نفسه بالعبث بحياة الأبرياء، وقال: «تابعت وقائع محاكمة ساجدة وكنت احد الشهود في المحكمة كما حرصت على حضور جلسة النطق بالحكم.. واعتقد أن الجزاء العادل لها هو حكم الإعدام لكل من تسول له نفسه العبث بحياة الأبرياء».

ويحيي الأردن اليوم الذكرى الثانية لحوادث تفجيرات عمان مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضت في مختلف مناطق البلاد منذ وقوع التفجيرات.