صعّد الزعيم السوداني الجنوبي سلفا كير في واشنطن، من نبرة تصريحاته مقارنة بما ادلى به قبل التوجه إليها، فغمز من قناة الرئيس عمر البشير قائلا ان الكرة في ملعب الأخير، ملمحا الى انه يقمع اهل دارفور.

وأوضح كير في كلمة في مركز وودرو ولسون الدولي ان «حركة تحرير السودان» التي يرأسها لن تعود الى الحكومة الوطنية في الخرطوم قبل تطبيق اتفاق السلام الموقع بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين السابقين في 2005 بأكمله. وقال ان اتفاق السلام الشامل «يترنح مثل رجل ثمل» لكنه يبقى قائما.

مؤكدا ان المحادثات من اجل عودة الوزراء الى حكومة الخرطوم لم تحقق اي تقدم. وقال ان الجنوبيين «لا يبحثون عن وظائف» وسيبقون خارج الحكومة» الى ان تتم تلبية مطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان». واضاف: «لن نغير موقفنا قبل ان نحصل على ما نطلبه».

واشار كير الى ان الكرة هي في ملعب البشير، محذرا من ان انعكاسات انهيار اتفاق السلام قد تطال كل المنطقة وتؤدي الى زعزعة الاستقرار والى التطرف.

وقال ان اتفاق السلام حول جنوب السودان «لم يضع حدا فحسب لحرب اهلية طويلة في السودان، انما شكل نموذجا لحل مشاكل وطنية اخرى ونزاعات. وقدم مثالا يحتذى للآخرين». واضاف «لذلك، فإن سقوط السلام في النزاع السوداني واشتعال حروب اخرى في الدول المجاورة سيشكل تربة خصبة للعديد من المجموعات الإرهابية».

وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع الأسبوع الماضي على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في السودان التي تشرف على تطبيق اتفاق السلام الموقع بين الشمال والجنوب، لمدة ستة اشهر. كما جدد المجلس التأكيد على «اهمية التطبيق الكامل والسريع لجميع بنود اتفاق السلام الشامل».

وقال كير ان هذا القرار الدولي «مشجع جدا»، داعيا الى زيادة الضغوط الدولية على النظام السوداني.

وقال كير ان (حركة تحرير السودان) تسعى الى جمع اكثر من عشرين مسؤولا عن حركات متمردة في دارفور للوصول الى ارضية مشتركة لمحادثات السلام. واضاف «لن نصفق لأي ظالم يسعى الى قمع آخرين في بلدنا»، في اشارة الى نظام البشير.

معارضان معتقلان يضربان عن الطعام

بدأ معارضان سودانيان معتقلان منذ 14 يوليو اضرابا عن الطعام احتجاجا على شروط اعتقالهما، حسب ما اعلن وكيلهما المحامي مهدي بخيت.

وقال بخيت ان «مبارك الفاضل زعيم حزب الأمة (جناح الإصلاح والتجديد) وعلي محمود حسين، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي (يتزعمه محمد عثمان الميرغني)، بدآ اضرابا عن الطعام احتجاجا على تجاهل حقوقهما الدستورية».

واوضح انه كان يجب ان يطلق موكليه المتهمين مع 24 شخصية اخرى بالتخطيط لأعمال عنف بهدف الإطاحة بالنظام والاستعانة بتدخل دولي، بعد 18 يوما على اعتقالهما. واكد ان «القانون ينص على اطلاق متهمين بعد 18 يوما على اعتقالهم او إدانتهم وهذا ما لم يحصل».