انطلقت في الجزائر أمس الحملة الانتخابية للبلديات والولايات والتي يتنافس فيها 140 ألف مرشح بينهم 456 مستقلاً.. في وقت تتزايد الإشارات بشأن إدخال الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تغييراً مهماً على الحكومة وقد يطال رئيسها عبدالعزيز بلخادم.

وتشهد الحملة الانتخابية، التي ستدوم 21 يوما تمهيداً للاقتراع العام المزمع إجراؤه يوم 29 الجاري، نشاطا مكثفا للمرشحين لاستقطاب الأصوات، في وقت أكد وزير الداخلية الجزائري يزيد نورالدين زرهوني على احترام دولة القانون، مشدداً على أن الانتخابات ستسودها الشفافية. ويشارك في الانتخابات 140 ألف مرشح يمثلون 24 حزبا بينهم 456 مستقلاً من خلال ثمانية آلاف و647 قائمة انتخابية تتنافس على 15 ألف مقعد.

من جانبه، أوضح الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم في تصريح نقلته الإذاعات الجزائرية أنه لا يستبعد مع نهاية الشهر الجاري إجراء تعديل على الطاقم الحكومي الحالي بعد الانتخابات.

وأضاف بلخادم أن حزب جبهة التحرير لا يزال متمسكاً بمطلب تعديل الدستور بما يساهم في توضيح وتحديد منظومة الحكم بالبلاد والفصل بين السلطات ومنح الشعب حقه في اختيار من يحكمه بكل حرية معلنا تأييده ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، الرئيس الشرفي لحزب جبهة التحرير الوطني، لفترة رئاسية ثالثة «في حال كان يرغب في ذلك».

ويقوم عدد كبير من ناشطي حزب جبهة التحرير الوطني الذي يقوده بلخادم هذه الأيام باحتجاجات منظمة للإطاحة به من قيادة الحزب ولا يستبعد أن يكون لذلك أثر على الاتجاه نحو إبعاده من رئاسة الحكومة.

كما أنه دخل في خلاف مباشر مع حليفه في الحلف الرئاسي زعيم التجمع الديمقراطي ورجل النظام القوي في الجزائر أحمد أويحيى بسبب إلغائه قرارا كان اتخذه أويحيى حين كان رئيسا للحكومة يلزم المؤسسات التابعة للقطاع العام بإيداع أموالها في بنوك الدولة لتفادي الوقوع في فضيحة مالية كالتي هزت القطاع المالي بعد الإفلاس الإرادي لبنك الخليفة الخاص قبل سنوات.

إلى ذلك، قالت مصادر عليمة في العاصمة الجزائرية لـ «البيان» إن الرئيس بوتفليقة سيقدم الشهر المقبل على إحداث تغيير «مهم» في تشكيلة الحكومة. وقالت المصادر إنه انتهى من تفاصيل التغيير وأجل الإعلان عنها إلى ما بعد الانتخابات المحلية.

وعلمت «البيان» أيضا أن اتفاقا وقع مع حزبين سيدخلان الحكومة وهما: حزب العمال (يساري) الذي تقوده النائبة في البرلمان لويزة حنون وحركة الإصلاح الوطني الإسلامية، الجناح المعارض لعبد الله جاب الله.

وبحسب المعلومات المتوفرة فإن الحزبين قبلا المشاركة في الحكومة وسيدخلها العمال بوزيرين يرجح أن يكون أحدهما امرأة، فيما تحمل حركة الإصلاح حقيبة واحدة.

وتتشكل الحكومة الجزائرية الحالية من وزراء ينتمون لأحزاب الحلف الرئاسي الثلاثة: جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم (الإخوان) بالإضافة إلى وزراء يتبعون مباشرة لرئيس الجمهورية وهم وزراء السيادة والطاقة وترقية الاستثمار.