أعلنت إسلام آباد أمس عن أن الرئيس الأميركي جورج بوش، أشاد بإقدام الرئيس الباكستاني برويز مشرف، على إعلان حالة الطوارئ في البلاد، في رواية مختلفة تماما عن تلك التي أعلنها الرئيس الأميركي، بينما أعلن المدعي العام الباكستاني أن الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في منتصف يناير المقبل تأجلت إلى فبراير، بالتزامن مع الإفراج عن أكثر من 300 محام من ضمن ثلاثة آلاف معتقل اثر مظاهرات الاحتجاج ضد فرض حالة الطوارئ.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، عن أن الرئيس الأميركي جورج بوش، أشاد في اتصال هاتفي مع مشرف بعمل هذا الأخير، وأشار بيان وزارة الخارجية إلى أن هذا الاتصال الهاتفي كان «صريحا جدا». وأضاف أن «الرئيس بوش أشاد بعمل الرئيس برويز مشرف وبالدور الاستراتيجي الذي لعبته باكستان في مكافحة الإرهاب والتطرف».
مشيرا إلى أن الإرهاب «يشكل تحديا كبيرا ليس فقط بالنسبة إلى بلادنا إنما للعالم اجمع». إلا أن الرئيس الأميركي كان قال أول من أمس من واشنطن «تحدثت للتو مع الرئيس مشرف (...) وكانت رسالتي له واضحة جدا، وسهلة ومفادها أن الولايات المتحدة تريد منك تنظيم الانتخابات في موعدها وان تنزع بزتك العسكرية»، في إشارة إلى الوعد الذي قطعه قبل انتخابه رئيسا بالتخلي عن قيادة الجيش بعد إعادة انتخابه إلى ذلك.
أعلن المدعي العام الباكستاني مالك محمد القيوم أمس، في السادس لفرض حالة الطوارئ أن الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في منتصف يناير المقبل تأجلت إلى فبراير، موضحا أن حالة الطوارئ سترفع قبل هذا التاريخ. وقال «تقرر إجراء الانتخابات في فبراير». وأضاف أن «حالة الطوارئ سترفع خلال شهر أو شهرين».
من جهة ثانية، اتهمت السلطات الباكستانية ثلاثة سياسيين ونقابيا بالتمرد، بعدما رفضوا إعلان حالة الطوارئ. وقال مسؤول في المحكمة الباكستانية إن الأربعة وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي لأسبوعين في كراتشي (جنوب).
وذلك بعد يومين من اعتقالهم لانتقادهم الرئيس الباكستاني في نادي الصحافة بالمدينة، وهم هزيل بيزنجو احد القادة القوميين في محافظة بلوشستان بجنوب البلاد والتي تشهد تمردا انفصاليا، ورئيس حزبه في تلك المحافظة أيوب قرشي، ويوسف موستخانو نائب رئيس حزب العمال الوطني المعارض، والمسؤول النقابي لياقات ساهي.
في المقابل، أمرت محكمة باكستانية بالإفراج بكفالة عن 331 محاميا اعتقلوا في تظاهرات الاحتجاج وقالت مصادر في الشرطة إن نحو ثلاثة آلاف شخص اعتقلوا أو وضعوا قيد الإقامة الجبرية في كل أنحاء البلاد منذ فرض حال الطوارئ، ومعظم هؤلاء المعتقلين محامون أو قضاة أعلنوا معارضتهم لمشرف منذ ثمانية أشهر، إضافة إلى أعضاء في منظمات تدافع عن حقوق الإنسان وقادة في أحزاب معارضة.
وقال المحامي افتاب احمد بجوا إن المحامين الــ 331 المفرج عنهم بكفالة كانوا معتقلين في لاهور (شرق) بتهمة «الإرهاب» و«المشاركة في أعمال شغب».
وأمرت محكمة لمكافحة الإرهاب في لاهور بالإفراج عنهم. وأكد بجوا انه«سيفرج عنهم جميعا مقابل كفالة قيمتها عشرون ألف روبية باكستانية (333 دولارا) عن كل منهم». لكنه أوضح أن عشرين محاميا ومدافعا عن حقوق الإنسان تتهمهم الشرطة بأنهم نظموا التظاهرات لا يزالون معتقلين في لاهور.
