للمرة الاولى منذ اندلاع الازمة النووية الايرانية، طالبت اسرائيل أمس باقصاء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن منصبه واتهمته بغض النظر عن أنشطة إيران النووية.
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاوول موفاز، المكلف بالملف الايراني للاذاعة الاسرائيلية: ان «السياسة التي يتبعها البرادعي تهدد السلام في العالم وموقفه غير المسؤول الذي يقضي بغض النظر في ما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني يجب ان يؤدي الى طرده». وكان موفاز يرد على اسئلة الاذاعة من واشنطن حيث يقود فريقا مكلفا بالحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة حول الملف النووي الايراني.
اضاف موفاز ان «البرادعي يؤكد انه لا يملك ادلة تتعلق بالبرنامج النووي الايراني بينما لديه معلومات جمعت من عدة دول ويترأس منظمة مكلفة الاستفادة من هذا النوع من المعلومات». ورأى رئيس الاركان الاسرائيلي السابق ان ايران لم تبلغ بعد نقطة اللاعودة. وقال ان «تطوير البنى التحتية اللازمة لتخصيب اليورانيوم ابطأ مما يقول المسؤولون الايرانيون».
وذكرت الاذاعة نقلا عن مسؤولين اسرائيليين ان الوفد الاسرائيلي الموجود في واشنطن حاليا قدم معلومات دقيقة جدا و«نقية» الى الولايات المتحدة، ملمحا بذلك الى صور التقطتها اقمار صناعية.
واكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في تصريحات نقلتها صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس انه لا يستبعد اي خيار. وقال «لا يمكننا استبعاد اي خيار ويجب ان ندرس الجوانب العملية». وتأتي هذه التصريحات مع اقتراب نشر تقرير جديد حول البرنامج النووي الايراني يفترض ان يشكل اساسا لمشاورات في الامم المتحدة حول احتمال تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران.
ورأى الباحث في معهد الدراسات حول الامن الوطني في تل ابيب افرائيم اسكولاي ايضا ان البرادعي «يعمل بدوافع سياسية فيما يفترض ان تقدم المؤسسة التي يرأسها تقارير تقنية».
وقال «كيف يمكن الزعم من جهة بأن ايران قد تمتلك القنبلة الذرية في غضون ثلاث سنوات، والتأكيد من جهة ثانية على عدم امتلاك ادلة على ان هذا البلد يطور برنامجا نوويا عسكريا».
وفي فيينا حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفضت هذه المؤسسة الدولية التعليق على التصريحات الاسرائيلية ضد البرادعي الذي يحمل الجنسية المصرية.