رحبت إسرائيل أمس بقرار الشرطة الدولية «الانتربول»، على تأكيد مذكرات الجلب والإحضار بحق خمسة مسؤولين ايرانيين ولبناني، متهمين بالضلوع في اعتداء على مؤسسة يهودية في بوينس ايرس عام 1994، في حين أدانت إيران بشدة هذا القرار واعتبرته قراراً سياسياً وليس قضائياً.
وقال السفير الإسرائيلي في الارجنتين رافاييل علداد للإذاعة العامة الإسرائيلية «انها رسالة موجهة إلى الإرهابيين: حتى لو استغرق هذا الأمر وقتا، عليهم أن يعلموا أنهم سيحاسبون على أفعالهم».
وأضاف السفير ان «حزب الله شارك أيضا في هذا الاعتداء بمساعدة إيران وتشجيعها ودعمها. آمل أن يتم تنفيذ المذكرات لكنني لست متفائلا جدا لأنه ليس من عادة إيران التعاون في قضايا مماثلة».
وفي طهران، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني، في بيان، إن تثبيت هذه المذكرات «لا يعني تثبيت الاتهامات التي وجهتها الأرجنتين». وأضاف أن طهران «كانت تأمل الا تسيء هذه الهيئة المهنية إلى وضعها القانوني عبر الامتثال للإرادة السياسية للنظام الصهيوني».
وأكدت الجمعية العامة للانتربول التي اجتمعت أول من أمس في مراكش، بالمغرب إصدار مذكرات الجلب والإحضار بحق خمسة مسؤولين إيرانيين ولبناني متهمين بالضلوع في الاعتداء على جمعية إسرائيلية أرجنتينية أسفر عن 85 قتيلا و300 جريح.
وحاول ممثلو إيران إقناع المندوبين بإلغاء القرار الذي اتخذته في مارس الماضي اللجنة التنفيذية في «الانتربول»، بحق وزير الاستخبارات السابق علي فلاحيان والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي وثلاثة دبلوماسيين في الأرجنتين واللبناني عماد مغنية، لكن من دون جدوى.
واتخذ القرار بالغالبية البسيطة للدول الـ 145 الأعضاء المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة لأهم منظمة بوليسية في العالم في مراكش جنوب المغرب. وعماد مغنية مسؤول سابق في حزب الله ويشتبه بضلوعه في اعتداءات عدة ضد مصالح إسرائيلية.
وقال مدير الدائرة القانونية الدولية في وزارة الخارجية الإيرانية علي رضا ديهيم ان «السياسة طغت على القضاء. لم يكن التصويت على موضوع قضائي بل كان تصويتا سياسيا».