يرى نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون والذي يعتبر من أصحاب المواقف الإسرائيلية الأكثر براغماتية من قضايا الحل الدائم أن إسرائيل ترتكب خطأ فادحا حينما تواصل تزويد «ماء وكهرباء لكيان إرهابي» أي إلى قطاع غزة.
ودعا رامون ـ كما يذكر ـ موقع عرب 48 الالكتروني ـ في كلمة ألقاها في مؤتمر «سديروت» الذي عقد في كلية سبير، إلى «إرجاء بحث النقاط المختلف عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مؤتمر أنابوليس». وقال: «يجب أن يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون في مؤتمر أنابوليس إلى تفاهمات مركزية ويتم إرجاء القضايا التي لا يوجد عليها اتفاق للمفاوضات التي ستبدأ بعد المؤتمر».
إلا أنه شكك في هذه الإمكانية قائلا: «بسبب مشاكل سياسية من غير الواضح إذا ما كان يمكن القيام بذلك». وتساءل قائلا: «إذا لم يكن ممكنا التوصل إلى اتفاقية مع شركاء كأبي مازن وسلام فياض، إذن، من غير الواضح مع من ممكن».
واعتبر رامون أن مسألة «تبادل الأراضي أصبحت في إطار الإجماع الوطني الإسرائيلي، وأشار إلى أن المحادثات ستجرى على أساس وثيقة الرئيس الأميركي جورج بوش، والتي أشار فيها أنه «لن تكون شرعية لعودة لاجئين على أساس أخلاقي».
وعن رأيه في الوضع الدائم للقدس، والذي عبر عنه مؤخرا في خطة نشرها وقوبلت بعاصفة من الرفض والانتقادات، قال إن «الخلاف الرئيسي هو حول الحوض المقدس، ولكن مع ذلك ليس لإسرائيل مصلحة في السيطرة على 150 ألف فلسطيني يسكنون في قرى ضمت للقدس الشرقية، ومقابل هذه المناطق ينبغي ضم أحياء وراء الخط الأخضر».
ودافع رامون عن خطة «فك الارتباط»عن غزة التي نفذت عام 2005، واعتبر قرار الحكومة «الانسحاب من غزة» صائبا، وقال: «أنا على قناعة أن الوضع الأفضل هو أن نكون خارج غزة، وبذلك نستطيع فرض عقوبات كقطع الكهرباء».
واعتبر أن العقوبات الجماعية «شرعية، لأن الكيان القائم هناك معاد». معربا عن معارضته «لاحتلال غزة من جديد». وفي رد على السؤال: لماذا تواصل إسرائيل إمداد الماء والكهرباء لقطاع غزة؟ رد رامون قائلا: «السبب أنني لست الوحيد في الكنيست»، وأضاف: «لو أن الأمر متعلق بي فقط لكان قطع الإمدادات قد حصل منذ مدة».