استنكرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أمس مواصلة المؤسسة الإسرائيلية تدمير الجدار العثماني التاريخي، فيما تواصل حملة الحياة للقدس فعالياتها في مدينة القدس المحتلة، بهدف إعادة إحياء عمل المؤسسات الوطنية والأهلية فيها ورفع الحصار عنها.

وقالت مؤسسة الأقصى، في بيان لها، إن «هذا الهدم والتدمير وتغيير المعالم، يندرج في حرب المؤسسة الإسرائيلية على كل ما هو عربي وإسلامي في القدس، في محاولة لتزييف التاريخ والآثار». وأكدت أن«كل الجرائم الإسرائيلية لن تستطيع أن تطمس الحضارة الإسلامية والعربية في مدينة القدس، إذ أنها متجذرة هناك منذ آلاف السنين، وصمدت في وجوه كل المحتلين».

وكانت مؤسسة الأقصى اطلعت في جولة ميدانية قامت بها إلى موقع السبيل سلطان القانوني، على الاعتداء الإسرائيلي على سبيل السلطان، حيث يتعرض السور الملاصق لسبيل السلطان إلى الهدم من قبل السلطات الإسرائيلية،

إذ قام عمال إسرائيليون على تدمير السور القديم الملاصق لسبيل السلطان سليمان القانوني وخلال عملية الهدم قام العمال بتدمير السور من الجهتين اليمنى واليسرى للسبيل، وتغطية مكان عملهم بألواح خشبية وستائر بلاستيكية، ثم قاموا ببناء أحجار جديدة مكان القديمة.

وقالت مؤسسة الأقصى، إن «هذا التدمير الإسرائيلي للجدار العثماني الأثري الملاصق لسبيل السلطان سليمان، يأتي بعد أن أعلنت البلدية العبرية في القدس، عن مخطط شامل لتغيير وطمس معالم منطقة برك سليمان وخاصة استبدال الجدار المحيط بالبرك والملاصق لسبيل السلطان سليمان القانوني، وذلك لتهيئة الموقع ليكون متنزهاً عاماً ومكاناً للعروض والحفلات العامة».

إلى ذلك تواصل حملة الحياة للقدس فعالياتها في مدينة القدس المحتلة، بهدف إعادة إحياء عمل المؤسسات الوطنية والأهلية فيها ورفع الحصار عنها. وستعقد الحملة اليوم الخميس مؤتمراً صحافيا في القدس تحت عنوان: «القدس في ظل الحصار وضعف الأداء»

ويتناول عدة قضايا منها: إطلاق حملة محلية وعربية ودولية لمقاطعة بلدية الاحتلال في القدس، إعلان المنظمات الاستيطانية خارجة عن القانون، تفعيل مؤسسات القدس عبر إجراء انتخابات ديمقراطية، وإعلان موقف من إعلان القدس عاصمة للثقافة العربية ومن أداء منظمة التحرير والسلطة الوطنية في القدس.

وفي هذا السياق، قال عبد الفتاح درويش منسق الحملة التي أسست قبل عدة أشهر بمبادرة من ممثلي مؤسسات أهلية وشخصيات وطنية مختلفة، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن «الهدف من وراء هذه الحملة هو التأكيد على حقوق الفلسطينيين في المدينة المقدسة والعمل من أجل رفع الحصار الإسرائيلي المشدد عنها والذي، حولها إلى مدينة محاطة بإجراءات عسكرية وجنود وأسلاك وحواجز وجدران».