وجهت حكومة إقليم كردستان العراق تحذيرا صارما لحزب العمال الكردستاني التركي الانفصالي مؤكدا أن عدم التزامه بوقف إطلاق النار مع تركيا سيلحق به ضررا كبيرا.
وقال رئيس وزراء كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر مجلس وزراء حكومة الإقليم في مدينة اربيل، إن «حزب العمال الكردستاني سيتضرر كثيرا أن بقي على نهجه الحالي دون أن يعلن وقف إطلاق نار غير مشروط».
وطالب حزب العمال الكردستان بالتفكير في حل آخر والتخلي عن السلاح لأن استمرار هذا النهج سيلحق به ضرارا كبيرا. وشدد على ضرورة ان «يراعي حزب العمال مصالحنا وان يفكر في حل آخر بالمناداة لحل سلمي ووقف إطلاق نار طويل الأمد وغير مشروط».
كما أعلن البارزاني عن اتخاذ حكومة إقليم كردستان إجراءات مشددة المتمردين الأكراد، وقال «اتخذنا سلسلة من الإجراءات في المطارات كمنعهم من السفر وزيادة المراقبة على مخيم مخمور لمنعهم من الانتقال إلى الجبال وكذلك تشديد الإجراءات في نقاط التفتيش لمنع وصول الإمدادات إليهم».
ويقع مخيم مخمور الذي تشرف عليه الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة العراقية في جنوب مدينة أربيل والتي تقع بدورها على بعد 350 كيلومترا شمال العاصمة بغداد، ويضم عائلات كردية تركية. وشدد على أهمية تركيا بالنسبة لإقليم كردستان العراق، وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ 7. 2 مليار دولار عام 2006.
غير أن نيجيرفان البارزاني أبدى استغرابه من موقف تركيا الرافض لإجراء الحوار مع القيادات الكردية في إقليم كردستان في وقت كان المسؤولون الأتراك يحاورونهم قبل سقوط النظام العراقي السابق.
وأكد البارزاني ضرورة معالجة مسألة حزب العمال الكردستاني عن طريق الحوار. من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن جنديا تركيا قتل في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية حين فتح متمردون أكراد النار على مركز للشرطة التركية في إقليم تونجلي.