صعدت المعارضة الباكستانية أمس مواقفها في وجه الرئيس برويز مشرف، ودعت زعيمة حزب الشعب ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو إلى انتفاضة شعبية ما لم يتخل مشرف عن منصب قائد الجيش ويلغي حالة الطوارئ بحلول يوم الجمعة المقبل، معلنه رفضها التام التفاوض معه، بينما لمح رئيس الحزب الرئاسي أمس إلى أن حالة الطوارئ قد ينتهي العمل بها بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وبدأت بوتو أمس مشاورات مع قادة المعارضة للنظر في كيفية مواجهة حالة الطوارئ، التي أعلنها الرئيس الباكستاني برويز مشرف في البلاد. وشارك في المحادثات مع بوتو حزب مجلس العمل المتحد، وهو تحالف سياسي يضم عددا من الأحزاب الإسلامية،
لكن حزب رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف رفض حضور المحادثات. ولم تحشد أحزاب المعارضة أنصارها حتى الآن للقيام بمظاهرات عامة، حيث يتزعم المحامون ونشطاء الحقوق المدنية هذا الأمر حتى الآن.
ودعت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة إلى «انتفاضة شعبية» واسعة ضد مشرف احتجاجا على فرضه حال الطوارئ في البلاد والاستقالة من منصب قائد الجيش. وقالت في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع قادة المعارضة في إسلام اباد «أناشد الشعب الباكستاني التحرك. نحن نتعرض لهجوم».
وأضافت «أدعو كل القوى السياسية إلى الوحدة، وسأتوجه إلى لاهور. أريدهم أن ينضموا إلينا وسنشارك في مسيرة طويلة في 13 نوفمبر من لاهور إلى إسلام اباد للتنديد بممارسات مشرف ». وأعلنت رفضها التفاوض مع الرئيس برويز مشرف بعد إعلانه حال الطوارئ، معتبرة أن الخروج من الأزمة الحالية يكون بإجراء الانتخابات النيابية.
ونقلت محطة تلفزيون «العالم» الرسمية الإيرانية عن بوتو في مقابلة نشرتها على موقعها الإلكتروني أمس أنها «لن تلتقي أو تتفاوض مع مشرف بعد إعلانه حالة الطوارئ في البلاد». وأكدت أن «الجيش تحت قيادة مشرف فقد منذ فترة طويلة السيطرة على العديد من المناطق
كما تكونت مناطق حماية للإرهابيين والمتطرفين يمكنهم من خلالها ممارسة كفاحهم بدون إزعاج.. هذه القوى هي التي قادت أفغانستان إلى الإفلاس ولها صلات مباشرة بالقاعدة وطالبان»، وأشارت إلى أن مشرف كان وعد عقب الانقلاب الذي وصل به إلى السلطة عام 1999 بالاستقالة من منصب قائد الجيش بعد فترة قصير ولكنه لم يف بوعده».
ومنحت بوتو بعد لقاء مع عدد من أحزاب المعارضة مهلة إلى غاية الجمعة المقبل للاستجابة لمطالبها، وقالت «باكستان تقترب بخطوات كبيرة من كارثة عنيفة». وأوضحت «أن الشعب يريد إعادة العمل بالدستور ووجود إمكانية للانتخابات الحرة»،
مشيرة إلى أنه «لا يوجد طريق آخر». وحذرت زعيم المعارضة من تأثير القوى المتطرفة على الدولة والجيش»، وتابعت«الله وحده يعلم ماذا سيحدث إذا سيطر المتطرفون سيطرة كاملة على باكستان ذات القوة النووية».
وفي الوقت نفسه، صرح رئيس الرابطة الإسلامية الباكستانية الحاكمة في البلاد، شودري شجعات حسين، بأن مشرف يعتزم إنهاء حالة الطوارئ في البلاد قريبا. ولمح إلى احتمال انتهاء حال الطوارئ بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وقال رئيس الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي لا ينتمي إلى الأوساط القريبة جدا من الرئيس وأصحاب القرار في فريقه، «إني متأكد من أن ذلك سينتهي بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لان الرئيس مشرف مدرك للعواقب التي قد تنجم عن استمرار حال الطوارئ لفترة طويلة».
إلى ذلك، شنت الشرطة حملة اعتقالات في عدة مدن بمختلف أنحاء البلاد استهدفت المحامين بشكل أساسي. وتؤكد التقارير أن عدد المعتقلين بلغ 1500 من العمال والمحامين ومنظمات المجتمع المدني المعارضين لقرارات مشرف فرض حالة الطوارئ وتعطيل العمل بالدستور وفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام.
وكانت السلطات منعت عددا من محطات التلفزيون الخاصة من البث تنفيذا لقرارات فرض الطوارئ. كما داهمت مقر إحدى الصحف الاثنين لمنعها من إصدار ملحق خاص حول القرارات.
شوكت عزيز: تحديد موعد الانتخابات بحلول 14 نوفمبر
قال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز أمس إن تاريخ إجراء الانتخابات البرلمانية سيحدد بحلول 14 نوفمبر الجاري ، ونقل وكيل وزارة الإعلام طارق عظيم عن عزيز قوله في اجتماع لنواب الحزب الحاكم سيتم اتخاذ قرار (بهذا الشأن) بحلول الأربعاء المقبل.
وأضاف أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف خاطب الاجتماع كذلك وقال للنواب «لقد استمعت إلى رأي النواب، والآن سنقرر. لا نريد أن يكون الموعد الجديد بعيدا جدا».
