تعهد الرئيس السوداني عمر البشير أمس لنظيره الجنوب افريقي ثابو مبيكي بعدم عودة الحرب بين شمال السودان وجنوبه، طالبا زيادة مساهمة جنوب افريقيا في قوة الاتحاد الافريقي المنتشرة في إقليم دارفور، فيما طالب مبيكي بفرض عقوبات على المتمردين الدارفوريين الرافضين المشاركة في محادثات السلام.

وأكد الرئيس السوداني أن الخرطوم ملتزمة باتفاق السلام بين الشمال والجنوب وانه لن تكون هناك عودة للحرب بينهما. وقال في مأدبة رسمية مع رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي «أود أن أؤكد لكم أنه لا عودة للحرب على الإطلاق»، وأضاف: «نحن ملتزمون بالتطبيق الكامل للاتفاق حرفا وروحا.. والعمل سويا في شراكة حقيقية لحسم كثير من القضايا ولتحقيق الوحدة للسودان».

ومن جهته، دعا الرئيس مبيكي إلى نشر القوة المشتركة سريعا في دارفور. وقال إن «القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي يجب أن تنتشر بدون أي تأخير إضافي كما يجب أن تحل جميع المسائل المتعلقة بهذا الملف بطريقة عاجلة على أساس قرارات الأمم المتحدة والاتفاق بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والحكومة السودانية».

وناشد العالم اتخاذ موقف حازم ضد المتمردين الدارفوريين الذين يرفضون المشاركة في محادثات السلام وقال «على المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم ضد كل من يتعمد التغيب عن هذه المفاوضات ويؤثر الانخراط في أعمال عنف ضد الأبرياء في دارفور». وأكد لنظيره السوداني أنه سيدعم مشاركة جنوب افريقيا في قوة حفظ السلام التابعة لكل من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور.

في موازاة ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تقديم أولى المساعدات إلى أهالي دارفور الذين فروا من بلدتهم في جنوب شرق الاقليم في الشهر الماضي بعد هجوم واسع النطاق على قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.

وقالت اللجنة «إن كثيرا من المدنيين الذين هربوا من القتال في بلدة حسكنيته عاشوا تحت الأشجار دون مأوى يسترهم. وأوضحت «أنها خلال مهمة استمرت 10 أيام قامت بتوزيع المعونات وإصلاح خمسة مصادر للمياه من اجل 15 ألف شخص بينهم5560 ممن نزحوا وللمقيمين في القرى القريبة الذين كانوا يساعدون بعض الضحايا».

وكان جنود الاتحاد الافريقي تخلوا عن قاعدتهم قرب بلدة حسكنيته في جنوب شرق دارفور بعد هجوم انحى فيه باللائمة على المتمردين في 30 سبتمبر الماضي أسفر عن قتل عشرة جنود وإصابة العشرات.

وتركت البلدة تحت سيطرة الحكومة. وبعد أسبوع من ذلك اكد مسؤولو الأمم المتحدة أن بلدة حسكنيته أزيلت من على الأرض وكل سكانها اختفوا. وقال الجيش ان حريقا شب في السوق تسبب في هذا الدمار.