تواصلت أمس في مدينة سرت الليبية، المفاوضات النهائية الخاصة بسلام إقليم دارفور السوداني، في جلسات تشاورية مغلقة وورش عمل حتى الأحد المقبل، فيما طالبت الأمم المتحدة من حركات التمرد التي لم تحضر إلى سرت، بضرورة توحيد جهودها وتحديد من سيمثلها في المرحلة المقبلة.

وشارك في جلسة مفاوضات مغلقة عقدت أمس كبير مفاوضي الاتحاد الإفريقي سام أيبوك وكبير مفاوضي الأمم المتحدة تايبروك زريهون وممثلو وفد الحكومة السودانية وحركات دارفور المتواجدة.

وقال الناطق باسم فريق دعم الوساطة المشترك، بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، جورج أولا، إن عددا من الخبراء من الاتحاد الإفريقي قدموا عرضا لتجارب مماثلة تتعلق بالمشاركة في تقاسم السلطة في دول مثل بورندي والصومال وسيراليون.

وأضاف أن هذه الجلسة التي حضرتها الأطراف المعنية في قاعة واحدة كانت إيجابية، مشيرا إلى أن الوفد المشترك من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المتواجد حاليا في جوبا بجنوب السودان التقى مع ممثلي الحركات التي لم تحضر إلى مدينة سرت، في إطار التفاوض مع هذه الحركات.

وقال إن الجلسات المغلقة التي تعقد في مدينة سرت ستستمر حتى يوم الأحد المقبل على هيئة ورشة عمل مع الأطراف المعنية لمناقشة المحاور التي يتم التعامل معها وهي تقاسم الثروة والسلطة والأرض والمسألة الأمنية.

من جهة أخرى، طالبت الأمم المتحدة متمردي دارفور الذين قاطعوا محادثات سرت تحديد من سيمثلهم في المرحلة المقبلة وان يوحدوا مواقفهم.

وقال، الناطق الآخر باسم فريق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي أحمد فوزي إن الأسرة الدولية مستعدة لتخصيص ملايين الدولارات للمساعدة على إعادة الإعمار والتنمية في دارفور.

وأشار إلى انه يتوجب على حركات التمرد أن توحد رأيها. من المهم أن يقرروا من سيمثلهم وان يقرروا ذلك بسرعة كما دعا تحالف من النشطاء الدوليين إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، لإدانة العنف المتزايد في دارفور والتأخير في نشر قوة حفظ السلام للأمم المتحدة.

وكتب «تحالف أنقذوا دارفور» وهو ائتلاف يضم 180 جماعة دينية وحقوقية رسالة إلى سفير اندونيسيا رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي يحضه على وضع دارفور في جدول الأعمال.

طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات