حض رئيس المحكمة العليا الباكستانية المقال افتخار شودري، الشعب الباكستاني على إقالة الرئيس برويز مشرف، وطالب رجال القانون بالتضحية للدفاع عن الدستور، في وقت واصلت قوى الأمن الباكستانية الإطباق على الناشطين المطالبين بالديمقراطية واعتقلت أكثر من مئة شخص بينهم عدد كبير من المحامين.

وقطعت السلطات الباكستانية بث الهواتف النقالة في العاصمة إسلام اباد، أثناء إلقاء شودري كلمة عبر الهاتف أمام تجمع للمحامين، وحض شودري الذي أقاله الرئيس الباكستاني برويز مشرف السبت الماضي بعد إعلان حال الطوارئ، المحامين في كلمة بثتها قناة «جيو. تي.في» الخاصة على تنظيم الاحتجاجات.

وبعد بضع دقائق قطع الخط الذي كان شودري يتكلم عبره وتوقفت كل الهواتف النقالة في العاصمة عن العمل، وقال شودري في كلمته «أريد أن ينشر المحامون رسالتي وهي أن وقت التضحية حان، وان علينا الدفاع عن الدستور».

وأضاف «قولوا للناس ان حال الطوارئ المفروضة لا قانونية ولا دستورية». وأكد شودري أن مجلسا يضم سبعة من قضاة المحكمة العليا ألغى قرار مشرف بإعلان حالة الطوارئ قبل أن تزيح السلطات القضاة وتمنعهم من الاتصال بمن حولهم.

وقال «إن المجلس العسكري الحاكم كان يخشى من أن تصدر المحكمة حكما ضدهم إلا أن الشرطة تدرك أن المحكمة العليا كانت دائما تضع الدستور فوق كل شيء آخر وأصدرت الأحكام لما فيها مصلحة الشعب».

في غضون ذلك، قال مسؤولون ان قوات الأمن واصلت الإطباق على المحتجين على فرض حالة الطوارئ وأضافوا انه تم اعتقال أكثر من خمسين محاميا في لاهور حاولوا التجمع في المحكمة العليا في المدينة.

وطوقت القوى الأمنية من التجمع في الوقت الذي هتف فيه المشاركون الغاضبون بشعارات من بينها«العار على مشرف... العار على الجنرال وأتباعه».

وقال المحامي شكيل أمين احد المتظاهرين «المحامون هم طليعة هذه الحركة ضد النظام الدكتاتوري وسنقاوم حتى نتخلص من الجنرال».

وقال المحامي عارف سعيد إن الشرطة استولت على غرفة المحامين في المحكمة العليا بلاهور وانه يتم اعتقال كل من يحاول الدخول إليها.

وقال المسؤول في شرطة لاهور أكرم بيج إن السلطات فرضت حظرا على التجمعات التي تضم أكثر من خمسة أشخاص، وان الشرطة تقوم باعتقال من لا يلتزم بالقرار. وتم اعتقال حوالي 50 شخصا في مدن أخرى من بينها مولتان وكويتا. واعتقلت الشرطة نحو 3500 شخص منذ إعلان حالة الطوارئ.